أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، يوم الخميس، عن تمكنه من إحباط ما وصفه بأنه “مخطط تخريبي أوكراني” استهدف اغتيال السفير البريطاني لدى العاصمة الروسية موسكو، نايجل كيسي.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجهاز الأمني وأوردته وكالة “سبوتنيك” الروسية، فقد أسفرت العمليات عن إلقاء القبض على مواطن روسي من مواليد عام 1981، كان يعمل حارس أمن داخل مقر السفارة البريطانية، حيث وُجهت إليه رسمياً تهمة “الخيانة العظمى والتجسس” لصالح جهاز الأمن الأوكراني (SBU).
وأوضح البيان أن الاستخبارات الأوكرانية نجحت في تجنيد الحارس بهدف جمع معلومات استخباراتية دقيقة وحساسة، وتوفير تفاصيل حول التحركات والتدابير الأمنية المحيطة بالسفير البريطاني وعدد من الدبلوماسيين الغربيين البارزين في موسكو، تمهيداً لشن هجوم مدبر ضدهم.
أهداف استراتيجية لإشعال مواجهة مباشرة مع لندن
وحسب رواية الأمن الفيدرالي الروسي، لم يكن المخطط يقتصر على عملية الاغتيال فحسب، بل ركّز على أبعاد سياسية واستراتيجية أعمق؛ إذ كان الهدف المزعوم للعملية هو “تلفيق الاتهام للجانب الروسي بمسؤوليته عن استهداف السفير والدبلوماسيين”، وذلك بغرض تحريض المملكة المتحدة ودفعها نحو الانخراط في نزاع مسلح ومباشر مع روسيا.
وأضاف البيان أن هندسة هذا المخطط كانت تهدف أيضاً إلى الضغط على صانع القرار في لندن لضمان تقديم تدفقات عسكرية وإمدادات إضافية من الأسلحة المتقدمة والمعدات الثقيلة لأوكرانيا، بالتوازي مع الدفع نحو فرض مزيد من حزم العقوبات الاقتصادية والسياسية الصارمة ضد موسكو.
غموض يلف تفاصيل العملية وغياب الأدلة العلنية
على الرغم من حساسية الاتهامات وخطورتها البالغة، لم يُقدم البيان الروسي تفاصيل إضافية حول الآلية التقنية التي تم من خلالها إحباط المخطط، أو التوقيت الدقيق الذي كان معداً لتنفيذ الهجوم المزعوم.
كما اكتفى الجهاز الأمني بالمعلومات المقتضبة حول هوية المشتبه به، دون الكشف عن تفاصيل الأدلة المادية المتاحة أو طبيعة الوثائق التي يُزعم أنه قام بتسريبها للجانب الأيوني، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية الجارية.










