اندلعت اشتباكات عنيفة، اليوم السبت، بين القوات الأمنية والعسكرية الإيرانية ومسلحين يعتقد ينتمون لتنظيم “جيش العدل” البلوشي المعارض، وذلك في منطقة بخشان التابعة لمدينة سراوان في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران، وفقا لما أكدته وكالة “مهر” للأنباء ومصادر محلية متطابقة.
وذكر موقع “حال” البلوشي، أن المواجهات بدأت في حدود الساعة الرابعة فجرا عندما اقتحمت أعداد كبيرة من القوات العسكرية والأمنية المنطقة المستهدفة، واستمرت المعارك الضارية لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة.
انفجارات متتالية وتحليق مكثف للطائرات المسيرة
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بسماع ما لا يقل عن 14 انفجارا عنيفا وإطلاق نار كثيف في محيط مقر الحرس الثوري الإيراني بمدينة سراوان، وشارع انقلاب، فضلا عن المناطق القريبة من دائرة المخابرات والسجن المركزي.
وتزامنت هذه التطورات مع رصد تحليق مكثف لطائرات استطلاع بدون طيار تابعة لقوات الأمن في أجواء المنطقة، بينما شوهدت سيارات الإسعاف تهرع إلى مواقع الاشتباك.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن منزلا سكنيا اتخذته الخلية مقرا لها تعرض لاستهداف مكثف بأكثر من عشرين قذيفة “آر بي جي” وعدد من القنابل اليدوية، رغم صعوبة التحقق المستقل من تفاصيل الأضرار وحجم الهجوم على المنزل حتى اللحظة.
الرواية الرسمية والعمليات الأمنية المستمرة
من جانبها، نقلت الوكالات الرسمية عن معاون الشؤون الأمنية وإنفاذ القانون في محافظة سيستان وبلوشستان تأكيده أن مجموعات معارضة للنظام كانت متواجدة في سراوان للتحضير لتنفيذ أعمال مسلحة، مشيرا إلى أن هذه العناصر تعرضت لضربة أمنية قاسية ومفاجئة إثر عمليات رصد استخباراتي دقيقة سابقة.
وأضافت التقارير الرسمية أن عملية أمنية واسعة النطاق انطلقت منذ ساعات الفجر الأولى بهدف “تطهير” المقر والقبض على العناصر المسلحة المتحصنة بداخله.
ورغم إقرار السلطات والتقارير الميدانية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف العسكريين والعناصر المسلحة، إلا أنه لم تصدر أية تفاصيل رسمية قطعية بشأن الحصيلة النهائية للضحايا أو هوياتهم وسط تعتيم استمرار العمليات الميدانية في المنطقة.








