تستعد العاصمة العمانية مسقط لاستضافة اجتماع رفيع المستوى بعد يومين، يجمع دول مجلس التعاون الخليجي وإيران بمشاركة العراق، في أول لقاء من نوعه منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وطهران.
وبحسب تقارير إعلامية ومصادر سياسية مطلعة، سيمثل هذا الاجتماع المنصة الرسمية لكشف النقاب عن خطة إيرانية – عمانية مشتركة تهدف إلى تحديد مسار مؤقت جديد لعبور السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
وأوضحت المصادر أن الفكرة انطلقت أساسا من مسقط، وتبنتها الرياض لتعميمها على دول الخليج التي رحبت بالمبادرة وسط ظروف أمنية إقليمية معقدة.
تباين طفيف في الحضور وتفاوت التمثيل الإماراتي
وفيما يتوقع حضور وزراء خارجية معظم الدول المعنية إلى جانب وزير الخارجية العراقي، أشارت المعطيات إلى تباين في مستوى التمثيل لبعض الأطراف، حيث سجلت دولة الإمارات مشاركتها في اللحظات الأخيرة عبر خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي ليكون بمرتبة وزير الدولة بدلا من وزير الخارجية، بينما ينتظر تأكيد حضور وزراء خارجية البحرين والكويت بشكل كامل.
ورغم هذه الترتيبات، حرصت المصادر الإيرانية على التأكيد بأن اجتماع مسقط لا يعني إعادة الفتح الشامل والدائم لمضيق هرمز، بل يمثل خطوة مؤقتة ومرحلية تسبقها مفاوضات لاحقة حول آليات الإدارة والرسوم البحرية والجهات المشرفة على الممر المائي، معتبرة أن مناقشة رسوم الخدمات تظل في الأصل مسألة ثنائية بين طهران ومسقط.
الحسابات الخليجية ودور الوساطة القطرية والسعودية
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع مساع دبلوماسية مكثفة تقودها قطر عبر قنوات الوساطة المستمرة مع واشنطن وطهران، إلى جانب وجود قناة ثنائية نشطة ومنتظمة بين وزيري خارجية السعودية وإيران قد تمهد لاحقا لقاءات ثنائية أخرى تعقد في المملكة.
ويرى محللون أن لجوء دول الخليج إلى هذا الانخراط الواقعي يعكس رغبة واضحة في تحصين مصالحها الاقتصادية وسط بيئة أمنية إقليمية متوترة، لا سيما في ظل تراجع الاعتماد على الضمانات الأمنية الأحادية والبحث عن حلول إقليمية لإدارة الأزمات الملاحية المهددة لأمن الطاقة العالمي.










