واشنطن – المنشر_الاخباري
طمأن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، واشنطن بشأن قدرة القوات الأمريكية على مواصلة الدفاع الجوي خلال الحرب مع إيران، مؤكدًا أن المخاوف من نقص صواريخ الاعتراض لا تمثل مصدر قلق بالنسبة له، وأن القوات الأمريكية ما زالت تمتلك ما يكفي من القدرات للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وقال كوبر إنه «غير قلق على الإطلاق» من احتمال استنزاف مخزونات صواريخ الاعتراض الأمريكية، مؤكدًا أن القوات الأمريكية «مسلحة جيدًا ومستعدة لأي طارئ».
وتأتي تصريحات قائد «سنتكوم» في وقت تتركز فيه الأنظار على قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على مخزوناتها من الذخائر الدفاعية، خصوصًا صواريخ الاعتراض المستخدمة لمواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي يمكن أن تستهدف القوات والمنشآت الأمريكية في المنطقة.
ويكتسب هذا الملف أهمية متزايدة مع استمرار الحرب مع إيران، إذ تعتمد القوات الأمريكية وحلفاؤها على منظومات دفاع جوي متعددة الطبقات لحماية القواعد والمنشآت الحيوية، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع وتيرة الهجمات إلى استهلاك كميات كبيرة من صواريخ الاعتراض خلال فترة زمنية قصيرة.
وتعكس تصريحات كوبر محاولة واضحة لطمأنة الحلفاء بشأن قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على دفاعاتها الجوية، في ظل تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان استمرار المواجهة لفترة طويلة يمكن أن يفرض ضغوطًا على مخزونات الأسلحة الدفاعية الأمريكية.
وكانت قضية مخزونات صواريخ الاعتراض قد أصبحت جزءًا مهمًا من النقاش حول قدرة واشنطن على خوض حرب طويلة، خصوصًا أن الدفاع الصاروخي يفرض معادلة مختلفة عن الهجوم؛ فكل هجوم قد يتطلب إطلاق صاروخ اعتراض مكلف ومتخصص، ما يجعل معدل استهلاك الذخائر عاملًا حاسمًا في أي مواجهة ممتدة.
لكن كوبر قدم رسالة مختلفة، مؤكدًا أن القيادة المركزية لا ترى في الوقت الراهن خطرًا يستدعي القلق بشأن توفر صواريخ الاعتراض، وأن القوات الأمريكية تحتفظ بالقدرة على التعامل مع التهديدات الحالية والطارئة.
ولا تعني تصريحات كوبر بالضرورة أن الولايات المتحدة لا تواجه أي ضغوط لوجستية على الإطلاق، وإنما تشير إلى أن القيادة العسكرية لا تعتبر المخزون الحالي عائقًا أمام استمرار العمليات أو الدفاع عن القوات الأمريكية.
وتبرز أهمية هذه الرسالة خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، حيث تنتشر القوات والقواعد الأمريكية في عدد من الدول، ما يجعل حماية هذه المواقع مرتبطة بقدرة واشنطن على الحفاظ على شبكة متكاملة من الدفاعات الجوية والصاروخية.
كما أن أي توسع في نطاق الحرب قد يفرض على الولايات المتحدة توزيع قدراتها الدفاعية بين أكثر من جبهة، وهو ما يجعل جاهزية مخزونات صواريخ الاعتراض عاملًا أساسيًا في الحسابات العسكرية الأمريكية.
وفي المقابل، فإن استمرار المواجهة لفترة طويلة سيضع مسألة إنتاج وتعويض الذخائر تحت المجهر، خصوصًا إذا ارتفعت وتيرة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بصورة كبيرة.
وتشير تصريحات قائد «سنتكوم» في النهاية إلى أن واشنطن تريد إرسال رسالة ردع واضحة مفادها أن استهلاك الذخائر الدفاعية لم يصل إلى مرحلة تهدد قدرتها العسكرية، وأن القوات الأمريكية لا تزال مستعدة للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
وبينما تستمر العمليات العسكرية والتوترات في المنطقة، ستظل قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على مخزوناتها الدفاعية وتجديدها من أهم عناصر تقييم قدرتها على خوض حرب طويلة، لكن رسالة كوبر الحالية واضحة: لا توجد مخاوف فورية من نقص صواريخ الاعتراض، والقيادة الأمريكية تقول إنها مستعدة لأي طارئ.










