أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن الحكومة اللبنانية تسعى بخطىثابتة نحو بناء وتطوير علاقات استراتيجية ومؤسساتية مع الجارة سوريا، ترتكز أساسا على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال البلدين، والامتناع التام عن التدخل في الشؤون الداخلية، فضلا عن تعزيز أواصر المصالح والتعاون المشترك في مختلف المجالات الحيوية.
آفاق التعاون الثنائي والملف القضائي
وفي سياق عرضه لسياسة حكومته خلال جلسة مساءلة عقدها مجلس النواب اللبناني، أوضح سلام أن قنوات التعاون والتنسيق مع العاصمة السورية دمشق تسير بوتيرة مستمرة ومنتظمة، لا سيما فيما يتعلق بمعالجة الملفات العالقة وأبرزها ملف السجناء والمحكومين السوريين في المؤسسات الإصلاحية والسجون اللبنانية.
وأشارت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إلى تصريحات رئيس الوزراء التي أكد فيها أن عملية نقل بعض المحكومين السوريين إلى بلادهم لاستكمال قضاء ما تبقى من فترات أحكامهم، تتم في إطار اتفاقية قضائية مشتركة ومبرمة بين البلدين. وأضاف سلام أن الأجهزة الحكومية المعنية تعكف حاليا على مراجعة شاملة لكافة الاتفاقيات الثنائية السابقة الموقعة مع سوريا، مع اعتماد صارم لمبدأ السيادة والمعاملة بالمثل في شتى القطاعات والمجالات.
خطة عودة اللاجئين وتطورات ميدانية
وعلى صعيد ملف اللاجئين السوريين في لبنان، شدد سلام على أن الحكومة وضعت وفعلت خطة عملية ومنهجية تهدف إلى تأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى وطنهم، وذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات السورية وبحشد الدعم المالي والسياسي الدولي اللازم لهذا المسار الإنساني. وكشف رئيس الوزراء عن نجاح الجهود في عودة نحو 700 ألف سوري إلى ديارهم خلال الفترة الماضية.
واختتم سلام بالتأكيد على أن بيروت ماضية قدما في تنظيم وترسيخ أطر العلاقات الثنائية مع دمشق، وتوسيع دائرة التعاون لتشمل الجوانب القضائية، الإنسانية، والاقتصادية، بما يخدم استقرار ومصالح الشعبين الشقيقين.










