طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية تفكيك ثلاث خلايا عملياتية مرتبطة بجماعات مسلحة في ثلاث محافظات، مؤكدة إحباط مخططات قالت إنها كانت تستهدف مسؤولًا أمنيًا ومنشآت عسكرية وبنية تحتية حيوية داخل البلاد.
وقالت الوزارة، في بيان صدر اليوم الأحد، إن العمليات الأمنية جرت بشكل منفصل في محافظات أذربيجان الغربية والبرز وكرمان، وأسفرت عن مقتل أحد المشتبه بهم واعتقال عدد آخر، قبل تمكنهم من تنفيذ الهجمات التي قالت السلطات إنها كانت قيد الإعداد.
وبحسب البيان الإيراني، تضمنت المخططات التي تم إحباطها محاولة اغتيال قائد أمني محلي، وجمع معلومات عن مواقع عسكرية، وتنفيذ أعمال تخريبية، إضافة إلى التخطيط لتفجير منشأة حيوية في مدينة بم بمحافظة كرمان.
إحباط محاولة اغتيال في أذربيجان الغربية
وقالت وزارة الاستخبارات إن العملية الأولى جرت في مدينة بيرانشهر بمحافظة أذربيجان الغربية، حيث تمكنت القوات الأمنية من رصد عنصر قالت إنه ينتمي إلى جماعة انفصالية مسلحة.
وأضافت أن العنصر كان يخطط لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف أحد القادة الأمنيين المحليين، قبل أن يدخل في اشتباك مع قوات الأمن ويُقتل خلال العملية.
وأكدت الوزارة أن العملية جاءت قبل تنفيذ الهجوم المخطط له، مشيرة إلى أن القوات الأمنية تمكنت من إحباط المهمة التي قالت إن العنصر كان يستعد لتنفيذها.
وتشهد المناطق الغربية والشمالية الغربية من إيران، ولا سيما المناطق القريبة من الحدود، نشاطًا متقطعًا لجماعات كردية مسلحة ومعارضة لطهران، في وقت تقول السلطات الإيرانية إنها تعمل على منع تسلل عناصر مسلحة وتنفيذ هجمات داخل البلاد.
اعتقال شخص في محافظة البرز
وفي محافظة البرز، أعلنت وزارة الاستخبارات اعتقال رجل عرّفته بالاسم الأول واسم العائلة المختصر فقط «أميرعلي ن».
وقالت الوزارة إن الموقوف كان يعمل، بحسب روايتها، بتوجيه من جماعة ملكية مرتبطة بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
وأضافت أن المشتبه به تلقى تدريبات وتعليمات من الجماعة، وأنه نقل معلومات حول عدد من الأهداف المحتملة، إضافة إلى إحداثيات مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري وقوات الباسيج.
وبحسب البيان، كان المشتبه به مكلفًا بتنفيذ سلسلة من الأعمال التخريبية، شملت استهداف قاعدة للباسيج، واختطاف أو مضايقة أشخاص، وإحراق مركبات.
وأكدت الوزارة أن هذه المخططات أُحبطت قبل تنفيذها، من دون أن تعلن عن وقوع هجمات فعلية مرتبطة بهذه الخطة.
ولم تقدم السلطات الإيرانية تفاصيل مستقلة حول هوية الجماعة التي قالت إن الرجل كان يعمل لصالحها، كما لم تنشر معلومات إضافية عن الأدلة التي استندت إليها في اتهاماته.
خلية من شخصين في كرمان
وفي ثالث العمليات، قالت وزارة الاستخبارات إن قواتها في محافظة كرمان اعتقلت عضوين في خلية منظمة قبل تمكنهما من تنفيذ هجوم كانت الخلية تستعد له.
وأوضحت أن الخلية المكونة من شخصين كانت مكلفة بتفجير منشأة مهمة للبنية التحتية في مدينة بم التابعة لمحافظة كرمان.
وأضافت أن أعضاء الخلية تلقوا كذلك تعليمات بالاستعداد لتنفيذ عمليات مسلحة وإرهابية أخرى، لكن القوات الأمنية تمكنت من اعتقالهما قبل تنفيذ أي من تلك المخططات.
ولم تكشف الوزارة عن طبيعة المنشأة التي كانت الخلية تستهدفها، كما لم تعلن عن هوية المعتقلين أو تفاصيل إضافية حول الأسلحة أو المعدات التي ربما كانت بحوزتهما.
طهران تتحدث عن عمليات استباقية
وقدمت وزارة الاستخبارات الإيرانية العمليات الثلاث باعتبارها إجراءات استباقية حالت دون تنفيذ هجمات داخل البلاد.
وقالت إن الأجهزة الأمنية تعتمد، إلى جانب عمليات الرصد وجمع المعلومات، على بلاغات المواطنين للكشف عن الأنشطة المشبوهة ومنع وقوع هجمات تستهدف منشآت أو شخصيات.
ودعت الوزارة المواطنين إلى إبلاغ الأجهزة المختصة عن أي نشاط تعتبره مشبوهًا عبر قنواتها الرسمية وخطوط الاتصال المخصصة لذلك.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران توترًا أمنيًا متزايدًا، مع استمرار السلطات في الإعلان عن عمليات تستهدف جماعات مسلحة وخلايا تقول إنها مرتبطة بجهات خارجية.
اتهامات إيرانية بارتباطات خارجية
وتضمنت رواية وزارة الاستخبارات اتهامات بوجود صلات بين بعض الخلايا التي جرى تفكيكها وجهات أجنبية أو جماعات معارضة، من بينها جماعات قالت طهران إنها مرتبطة بإسرائيل.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق أمني حساس، إذ سبق للسلطات الإيرانية أن أعلنت خلال الأسابيع الماضية عن إحباط خلايا واعتقال أشخاص بتهم التجسس والتخريب أو التخطيط لتنفيذ هجمات.
وفي المقابل، فإن تفاصيل الاتهامات التي أعلنتها الأجهزة الإيرانية بشأن الخلايا الثلاث الأخيرة تستند إلى الرواية الرسمية لوزارة الاستخبارات، ولم تُعرض في البيان معلومات مستقلة تسمح بالتحقق من جميع تلك الروابط أو من طبيعة العمليات التي كانت الخلايا تستعد لتنفيذها.
تشديد أمني في ظل التوترات الإقليمية
ويأتي الإعلان الإيراني في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، ما يدفع طهران إلى تشديد الإجراءات الأمنية داخل المحافظات الحدودية والمناطق التي تعتبرها حساسة.
وتولي السلطات الإيرانية أهمية خاصة لحماية المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، خصوصًا في ظل مخاوفها من عمليات تخريب أو هجمات تستهدف منشآت استراتيجية.
ومع إعلان تفكيك الخلايا الثلاث، تؤكد وزارة الاستخبارات الإيرانية أن قواتها تمكنت من إحباط مخططات قبل تحولها إلى هجمات فعلية، بينما لا تزال تفاصيل عدد من القضايا وهوية الجهات المتهمة قيد التداول وفق الرواية الرسمية التي أعلنتها الوزارة.










