تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشف استطلاع جديد للرأي عن انتقادات واسعة بين الناخبين اليهود في الولايات المتحدة لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ أظهر أن 56% من المشاركين يرون أن أفعال إسرائيل في عهده أسهمت في زيادة معاداة السامية والمشاعر المناهضة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وأُجري الاستطلاع بواسطة مجموعة ميلمان (The Mellman Group) لصالح معهد الناخبين اليهود (Jewish Electorate Institute)، وشمل 800 ناخب يهودي مسجل في الولايات المتحدة، خلال الفترة من 25 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، بهامش خطأ يبلغ نحو 3.5 نقاط مئوية.
انقسام واضح بحسب الانتماء السياسي
وأظهرت نتائج الاستطلاع وجود تفاوت واضح في مواقف المشاركين بشأن تأثير سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية، وفق انتمائهم السياسي.
وبين الناخبين اليهود الديمقراطيين، بلغت نسبة من لديهم مستوى مرتفع من القلق بشأن مساهمة أفعال إسرائيل في عهد نتنياهو في زيادة معاداة السامية والمشاعر المناهضة لإسرائيل نحو 65%، مقابل 46% بين المستقلين و34% بين الجمهوريين.
وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار وجود تأييد واسع لإسرائيل بين المشاركين، إذ قال 86% من الناخبين اليهود الذين شملهم الاستطلاع إنهم يعتبرون أنفسهم مؤيدين لإسرائيل، فيما قال 71% إن لديهم نظرة إيجابية تجاه إسرائيل. وتشير نتائج المعهد إلى أن نسبة كبيرة من المشاركين تجمع بين التأييد لإسرائيل وانتقاد بعض أو كثير من سياسات حكومتها.
61% يحملون نظرة سلبية تجاه نتنياهو
وفي ما يتعلق بشخص بنيامين نتنياهو، أظهر الاستطلاع أن 61% من المشاركين يحملون نظرة سلبية تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، مقابل 34% لديهم نظرة إيجابية إليه.
كما قال 60% من المشاركين إنهم يرغبون في استبدال نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، بينما أبدى 16% فقط تأييدهم لإعادة انتخابه.
وأشار الاستطلاع إلى أن معظم الناخبين اليهود الأميركيين الذين شملتهم العينة لا يتابعون عن كثب الانتخابات الإسرائيلية المقررة الشهر المقبل.
جدل حول المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل
وتناول الاستطلاع كذلك موقف الناخبين اليهود الأميركيين من المساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لإسرائيل، والتي تبلغ قيمتها نحو 3.3 مليار دولار.
وأظهرت النتائج أن 52% من المشاركين يؤيدون خفض هذه المساعدات أو إنهاءها بالكامل، بينهم 36% يؤيدون خفضها، بينما قال 17% إنهم يفضلون إلغاء المساعدات العسكرية بشكل كامل.
في المقابل، أيد 40% الإبقاء على المساعدات عند مستوياتها الحالية.
وظهر انقسام حزبي واضح في هذه المسألة؛ إذ أيد 63% من الناخبين اليهود الديمقراطيين خفض المساعدات أو إنهاءها، بينما أيد 67% من الجمهوريين و65% من المستقلين الإبقاء على التمويل عند مستوياته الحالية.
الديمقراطيون يتقدمون في التصويت الافتراضي للكونغرس
وعلى صعيد التوجهات الانتخابية داخل الولايات المتحدة، أظهر سؤال حول التصويت الافتراضي في انتخابات الكونغرس تقدم المرشحين الديمقراطيين بين الناخبين اليهود المشاركين في الاستطلاع، بنسبة 71% مقابل 23% للجمهوريين.
وتأتي هذه النتيجة ضمن سياق أوسع أظهر استمرار ارتباط الناخبين اليهود بالحزب الديمقراطي، مع وجود نقاشات داخل المجتمع اليهودي الأميركي حول موقف الحزب من إسرائيل والسياسات المرتبطة بالشرق الأوسط.
مخاوف من تصاعد معاداة السامية داخل الحزبين
ولم تقتصر المخاوف المتعلقة بمعاداة السامية على حزب سياسي واحد.
فقد قال 60% من المشاركين إنهم يعتقدون أن معاداة السامية تتزايد داخل الحزب الجمهوري، بينما رأى 57% أنها تتزايد داخل الحزب الديمقراطي.
وتظهر هذه الأرقام أن قضية معاداة السامية أصبحت موضع قلق لدى قطاعات من الناخبين اليهود الأميركيين في ما يتعلق بالحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، رغم اختلاف مواقفهم السياسية بشأن إسرائيل والمساعدات الأميركية لها.
استطلاع شمل 800 ناخب يهودي
وأجرت مجموعة ميلمان الاستطلاع عبر لجنة إلكترونية وطنية، بمشاركة 800 ناخب يهودي مسجل في الولايات المتحدة، خلال الفترة من 25 أغسطس إلى 3 سبتمبر.
ويبلغ هامش الخطأ للعينة الكاملة نحو 3.5 نقاط مئوية عند مستوى ثقة يبلغ 95%، فيما يكون هامش الخطأ أعلى عند تحليل النتائج وفق المجموعات الفرعية، مثل الانتماء الحزبي.
وتقدم نتائج الاستطلاع صورة عن مواقف الناخبين اليهود المسجلين الذين شملتهم العينة خلال الفترة التي أُجري فيها، ولا تعني بالضرورة أن جميع اليهود الأميركيين يتبنون المواقف نفسها.
وتكشف النتائج، في الوقت ذاته، عن تداخل بين استمرار التأييد لإسرائيل وبين الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الإسرائيلية ورئيسها، إلى جانب اختلافات واضحة بشأن المساعدات العسكرية الأميركية ومستوى معاداة السامية داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.










