تل أبيب- المنشر_الاخباري
أعلنت أجهزة الأمن الإسرائيلية تفكيك خلية فلسطينية في منطقة نابلس شمالي الضفة الغربية، قالت إنها كانت تعمل على تشكيل بنية مسلحة والتخطيط لتنفيذ سلسلة من الهجمات، بينها خطف جنود إسرائيليين واستهداف مدنيين وقوات أمن، وذلك بالتزامن مع الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن نشاط حركة حماس في الضفة الغربية.
وقالت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام «الشاباك» إن النيابة العسكرية وجهت لوائح اتهام إلى فلسطينيين اثنين من منطقة نابلس، بعد تحقيق كشف، وفق الرواية الإسرائيلية، عن قيامهما منذ أواخر عام 2023 بتطوير نشاط مسلح، وتجنيد عناصر إضافية، وإجراء تدريبات على إطلاق النار، وامتلاك أسلحة وذخائر.
خطط لخطف جنود وتنفيذ هجمات
وبحسب تفاصيل التحقيق التي نشرتها السلطات الإسرائيلية، ناقش المتهمان تنفيذ هجمات ضد مدنيين وقوات أمن إسرائيليين، كما وضعا خططًا لخطف أحد جنود الجيش الإسرائيلي.
وقالت السلطات إن الخلية كانت تعمل على تجنيد وتدريب عناصر إضافية، كما أجرت تدريبات على إطلاق النار وناقشت سيناريوهات متعددة لتنفيذ هجمات مسلحة.
وشملت الأسلحة التي قالت إسرائيل إنها ضبطتها أو ربطتها بنشاط الخلية بنادق من طراز M16 وM4، وبنادق كلاشينكوف ومسدسات وبندقية صيد، إضافة إلى ذخائر.
كما اتهمت السلطات الإسرائيلية أفراد الخلية بالتخطيط لتنفيذ هجمات باستخدام مركبات مفخخة وطائرات مسيرة ضد مدنيين وقوات أمن، إلى جانب عمليات إطلاق نار وخطف جنود.
مخطط لاستهداف بن غفير
وتضمنت القضية، وفق لائحة الاتهام الإسرائيلية، مخططًا لاستهداف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير.
وقالت السلطات إن المتهمين بدأا في عام 2024 بحث إمكانية تنفيذ هجوم ضد بن غفير، بعدما شاهدا مقطع فيديو لوصول الوزير إلى موقع هجوم.
وبحسب التحقيق، طُرحت في البداية فكرة تنفيذ هجوم في المكان الذي يصل إليه الوزير، قبل الانتقال إلى اقتراح استخدام طائرة مسيرة محملة بمواد متفجرة لتنفيذ عملية الاغتيال.
وأضافت السلطات أن أحد المتهمين حاول الحصول على مساعدة في شراء أجزاء لطائرة مسيرة من الصين، لاستخدامها ضمن المخطط المزعوم.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن المتهمين بقيا قيد الاحتجاز خلال مراحل التحقيق، قبل تقديم لوائح الاتهام بحقهما، على أن تستمر الإجراءات القضائية وفق القانون الإسرائيلي.
توقيت الكشف يثير جدلًا بعد تصريحات ماكرون
وجاء الإعلان عن الخلية في اليوم نفسه الذي تصاعد فيه الجدل في إسرائيل بشأن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكان ماكرون قد تحدث عن الأوضاع في الضفة الغربية، وقال في النسخة التي نقلتها وسائل إعلام عدة إن حماس «لم تكن ناشطة» في الضفة الغربية، وهو ما أثار انتقادات حادة من مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
واعتبر مكتب نتنياهو التصريحات غير مقبولة، مشيرًا إلى هجمات نسبت إسرائيل تنفيذها إلى عناصر مرتبطة بحماس في الضفة الغربية، بينها مقتل إسرائيلي يحمل الجنسية الفرنسية في هجوم وقع خلال الأيام الماضية.
لكن مسؤولًا دبلوماسيًا فرنسيًا أوضح لاحقًا أن تصريحات ماكرون تعرضت لـ«سوء تفسير» بسبب الترجمة، وقال إن الرئيس الفرنسي كان يقصد أن حماس لا تحكم الضفة الغربية، وليس أنها لم تكن موجودة أو ناشطة فيها.
حماس في الضفة الغربية
ولا تسيطر حماس على الضفة الغربية كما تسيطر على قطاع غزة، إذ تتولى السلطة الفلسطينية إدارة مدن ومناطق محددة، بينما تفرض إسرائيل سيطرة أمنية وعسكرية واسعة على أجزاء كبيرة من الضفة.
وفي المقابل، تقول السلطات الإسرائيلية إن الحركة تمتلك شبكات وخلايا في الضفة وتعمل على تجنيد عناصر وتنفيذ هجمات، وهي اتهامات تكررها إسرائيل في سياق عملياتها الأمنية في المنطقة.
ويأتي الكشف عن خلية نابلس في ظل تصاعد التوتر الأمني في الضفة الغربية، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات اعتقال ومداهمات، بالتزامن مع هجمات ينفذها فلسطينيون وهجمات ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين.
وبذلك أعاد الإعلان عن الخلية ملف نشاط حماس في الضفة إلى واجهة النقاش، في وقت تتواصل فيه الخلافات بين إسرائيل وفرنسا بشأن تقييم الوضع الأمني والسياسي في الأراضي الفلسطينية، بينما يؤكد التوضيح الفرنسي أن تصريح ماكرون كان يتعلق بعدم حكم حماس للضفة، وليس بنفي وجود نشاط للحركة فيها.










