نيويورك- المنشر_الاخباري
دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي إلى إدانة هجمات جماعة الحوثيين على أراضيها وعلى السفن التجارية، محذرة من تداعيات تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في اليمن والمنطقة.
وجاء الموقف السعودي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة تمثل مسؤولية دولية مشتركة، مشددًا على ضرورة حماية طرق التجارة العالمية من التهديدات والهجمات.
وطالبت الرياض المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في مواجهة ما وصفته بهجمات الحوثيين ضد المملكة والسفن التجارية، إضافة إلى محاولات تهديد حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، معتبرة أن استمرار هذه الهجمات يشكل خطرًا على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتأتي الدعوة السعودية في أعقاب تصعيد حوثي شمل هجمات على الأراضي السعودية واستهداف سفن تجارية في البحر الأحمر. وكان مجلس الأمن الدولي قد دان في 18 سبتمبر/أيلول الهجمات الحوثية المستمرة ضد السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت بنى تحتية مدنية وقطاع الطاقة وأدت إلى إصابة مدنيين، كما دان الهجمات والتهديدات التي تستهدف الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن استمرار التصعيد العسكري الحوثي والهجمات على السعودية والتهديدات الموجهة إلى حركة الشحن الدولية قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع، ويشكل خطرًا على الأمن البحري والتجارة الدولية، داعين إلى احترام حقوق وحرية الملاحة وفق القانون الدولي.
وتزامن ذلك مع تحذيرات دولية أوسع بشأن الوضع في اليمن. ففي 22 سبتمبر/أيلول، أدان وزراء خارجية مجموعة السبع الهجمات الحوثية ضد السعودية وضد السفن المدنية، محذرين من تأثيرها على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. كما دعوا الحوثيين إلى وقف العمليات العسكرية والهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية والعودة إلى المسار السياسي.
ويكتسب مضيق باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره أحد الممرات الرئيسية للتجارة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي. وقد ازدادت المخاوف بشأن أمنه بعد توسع سيطرة الحوثيين على مناطق ساحلية في غرب اليمن، بما في ذلك مدينة المخا، وفق تقارير حديثة، وهو ما عزز المخاوف بشأن مستقبل حركة الملاحة في المنطقة.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية السعودي إن أمن الخليج والطرق البحرية الحيوية يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمي والتجارة وسلاسل الإمداد، داعيًا إلى تعاون دولي جاد لمنع استخدام الممرات البحرية كأداة للضغط أو التهديد.
وتؤكد الرياض في الوقت ذاته دعمها للجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية، مع التشديد على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
ويأتي هذا الموقف بينما تواجه المنطقة أزمة متشابكة تمتد من الحرب في اليمن إلى أمن الملاحة في البحر الأحمر، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الهجمات على السفن والمنشآت الحيوية إلى اضطرابات أوسع في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، وهو ما دفع دولًا ومنظمات دولية إلى تكثيف الدعوات لحماية حرية الملاحة والعودة إلى المسار الدبلوماسي.










