شهد الاقتصاد التركي تطوراً سلبياً جديداً مع تسجيل العملة المحلية (الليرة) أدنى مستوى تاريخي لها على الإطلاق أمام الدولار الأمريكي؛ حيث أظهرت بيانات التداولات المصرفية والمالية، اليوم الثلاثاء، تجاوز سعر صرف العملة الأمريكية حاجز 49 ليرة تركية للدولار الواحد.
قفزة جديدة في تداولات السوق
وبحسب البيانات الصادرة عن مجلة “كابيتال” الاقتصادية التركية ومؤشرات التداول، جرى تداول الدولار بحلول الساعة 09:40 بتوقيت موسكو عند مستوى 49 ليرة.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي استمراراً لموجة التراجع التي أنهى بها الدولار تعاملات أمس عند نحو 48.98 ليرة، قبل أن يكسر الحاجز الجديد صباح اليوم مسجلاً أدنى سعر تاريخي في مسار العملة التركية.
وأرجعت تقارير إعلامية ومصادر اقتصادية محلية هذا الهبوط الحاد في قيمة الليرة إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها قوة مؤشرات الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية، فضلاً عن الضغوط التضخمية المستمرة والتحديات الهيكلية العميقة التي تواجه الأسواق المالية التركية.
مسار متواصل من التراجع والانهيارات النقدية
يُذكر أن الليرة التركية كانت قد تعرضت لسلسلة من الانخفاضات المتتالية خلال العام الماضي 2025، متأثرة بارتفاع معدلات التضخم وتفاقم المشكلات المالية. ولم تتوقف الضغوط عند هذا الحد؛ ففي شهر مارس من العام الجاري 2026، سجلت الليرة أدنى مستوياتها آنذاك بوصول الدولار إلى 44.1 ليرة، على خلفية تداعيات النزاعات الإقليمية في الشرق الأوسط والارتفاع الحاد والقياسي في أسعار النفط العالمية، مما يعكس هشاشة الاقتصاد المحلي أمام الصدمات الخارجية والجيوسياسية المتلاحقة.









