كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، استناداً إلى تحقيق أجرته منظمة “فايك ريبورتر”، عن تورط حزب “عوتسما يهوديت” بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، في إدارة حملة تأثير واسعة النطاق عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتعتمد الحملة على استخدام أكثر من 100 حساب آلي “بوت” تعتمد على صور منشأة بالذكاء الاصطناعي لانتحال صفة مواطنين إسرائيليين حقيقيين بهدف توجيه الرأي العام والترويج لدعاية الحزب الانتخابية.
شبكة وهمية ومهاجمة شركاء الائتلاف
وبحسب التحقيق، فإن هذه الحسابات الوهمية مرتبطة بمكتب مدير الحملة الانتخابية للحزب، عوفر روزنباوم.
وتعمل الطريقة على إغراق المنصات الرقمية بتعليقات ورسائل متطابقة لخلق شعور مضلل بوجود إجماع شعبي مصطنع.
واللافت أن هذه الحسابات لم تقتصر على معارضة الخصوم فحسب، بل استهدفت بصورة منهجية حلفاء بن غفير في المعسكر نفسه وقيادات أحزاب الائتلاف، ومن بينها هجمات على القناة 14 المقربة من اليمين، إضافة إلى شن حملات هجومية على حملة رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش، ورئيس حزب “عمي إسرائيل” أوفير وينتر.
تحذيرات حقوقية ورد حاد من مكتب بن غفير
من جانبه، حذر نير روزن، المدير العام لمنظمة “فايك ريبورتر”، من تزايد استخدام الحسابات الوهمية مع اقتراب الانتخابات للتلاعب بالرأي العام الإسرائيلي، مؤكداً أن هذا النشاط يثير شبهات حقيقية بانتهاك قوانين الدعاية الانتخابية، ويؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور، داعياً لجنة الانتخابات المركزية إلى فتح تحقيق فوري.
وفي المقابل، أصدر مكتب الوزير إيتمار بن غفير بياناً رسمياً رفض فيه جملة وتفصيلاً نتائج التحقيق، فوصف منظمة “فايك ريبورتر” وجهاتها باليسار المتطرف المدعوم بأموال أجنبية تتدخل في الشؤون الإسرائيلية، ومختتماً الرد بعبارة: “سيواصلون النباح، وسنواصل الانتصار”.








