هجوم مطار الرياض يدفع واشنطن لدراسة التدخل العسكري
أفادت شبكة «إن بي سي» الأمريكية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى العمليات العسكرية السعودية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، وذلك عقب هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، وأسفر، وفقًا للسلطات السعودية، عن سقوط قتلى ومئات المصابين.
ونقلت الشبكة عن ترامب قوله، ردًا على سؤال بشأن احتمال تدخل واشنطن عسكريًا إلى جانب الرياض: «قد نفعل ذلك، سندرس الأمر»، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية علمت بالهجوم الأخير، وأنها ستتخذ قرارًا سريعًا بشأن الخطوات المقبلة.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، وقع الهجوم يوم السبت، وأسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين، في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية.
ولي العهد السعودي يطلب تحركًا أمريكيًا ضد الحوثيين
وأوضحت شبكة «إن بي سي» أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب من ترامب، خلال سبتمبر الماضي، اتخاذ إجراء عسكري ضد الحوثيين، وذلك وفقًا لمصدر مطلع على تفاصيل المحادثات.
وأضاف التقرير أن الدعم الأمريكي المقدم إلى السعودية شمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، والمساعدة في تحديد الأهداف، والتخطيط للعمليات العسكرية، في حين لم يعلن ترامب حتى الآن قرارًا نهائيًا بشأن مشاركة القوات الأمريكية بصورة مباشرة في العمليات ضد الجماعة اليمنية.
حملة جوية أمريكية سابقة ضد الحوثيين
وسبق للولايات المتحدة أن نفذت حملة جوية استمرت ثلاثة أشهر ضد الحوثيين خلال العام الماضي، على خلفية الهجمات التي استهدفت حركة الملاحة البحرية، في إطار مساعي واشنطن للحد من التهديدات التي تواجه السفن التجارية والممرات المائية الحيوية.
ويأتي بحث إمكانية استئناف العمليات العسكرية في ظل تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات واتساع نطاقها، لا سيما مع استمرار التوترات المرتبطة بأمن الملاحة في المنطقة.
تعليق مؤقت للعمليات في مطار الملك خالد الدولي
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الهجوم أدى إلى تعليق العمليات مؤقتًا في مطار الملك خالد الدولي، لحين تقييم الأضرار والتأكد من سلامة المنشآت، وفقًا لما ورد عن هيئة الطيران المدني السعودية.
كما أثارت الهجمات المتكررة على المطارات السعودية مخاوف بشأن سلامة حركة الطيران المدني، مع اضطراب الرحلات وإلغائها، بالتزامن مع صدور تحذيرات من بعثات دبلوماسية غربية لمواطنيها بشأن التوجه إلى المطار.
مخاوف من اتساع المواجهة الإقليمية
ويأتي هذا التطور في ظل تجدد المواجهات بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من السعودية، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تدخل عسكري أمريكي مباشر إلى توسيع نطاق الصراع وزيادة التوترات الإقليمية.
ومن شأن أي قرار أمريكي بالمشاركة في العمليات العسكرية أن يفتح مرحلة جديدة من المواجهة، خصوصًا في ظل ارتباط أمن المنطقة بحركة الملاحة الجوية والبحرية، وأهمية الممرات المائية الإقليمية للتجارة الدولية.
ولم يتضمن التقرير، وفق المعلومات الواردة، إعلانًا عن قرار أمريكي نهائي بشأن التدخل العسكري، إذ لا يزال موقف ترامب في إطار دراسة الخيارات المتاحة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات والتطورات الميدانية خلال الفترة المقبلة.









