هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية، ملوّحًا بتكرار مصير رئيس المكتب السياسي السابق للحركة إسماعيل هنية، وذلك في سياق هجومه على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية ما وصفه بدعم أنقرة لحماس واستضافتها قياداتها.
وبحسب ما أوردته القناة 14 العبرية، مساء الأحد، اتهم كاتس الرئيس التركي بمواصلة استقبال قيادات الحركة الفلسطينية والسماح بدعم أنشطتها انطلاقًا من الأراضي التركية، بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين. وزعم الوزير الإسرائيلي أن هذه الأنشطة تستهدف إسرائيل ودولًا إسلامية بارزة في المنطقة، في تصريحات تعكس استمرار التوتر السياسي بين تل أبيب وأنقرة على خلفية الموقف التركي من الحرب على قطاع غزة.
وفي تهديد مباشر للحية، قال كاتس إن إسرائيل قضت على عدد من قادة حماس في قطاع غزة، وإن رئيس المكتب السياسي الحالي للحركة سيكون هدفًا لاحقًا. وأضاف أن الحية سيلقى المصير نفسه الذي لقيه هنية، الذي اغتيل في العاصمة الإيرانية طهران في يوليو/تموز 2024، في عملية نُسبت إلى إسرائيل.
لقاء الحية وفيدان في تركيا
وتأتي تهديدات كاتس عقب تحركات دبلوماسية أجرتها قيادة حماس في تركيا، إذ التقى الحية، الجمعة، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور وفد من قيادة الحركة، لبحث التطورات السياسية والميدانية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقالت حماس، في بيان، إن اللقاء تناول الدور التركي في دعم حقوق الشعب الفلسطيني ومساندتها على مختلف الأصعدة. وضم وفد الحركة رئيس مكتب العلاقات الدولية موسى أبو مرزوق، ورئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، وممثل الحركة في تركيا موسى عكاري.
غزة والأزمة الإنسانية على طاولة المباحثات
واستعرض الحية خلال اللقاء الأوضاع في قطاع غزة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي والتهديدات المتواصلة، وما خلّفته الحرب من دمار واسع ونزوح وتفاقم للمعاناة الإنسانية، إلى جانب النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية للسكان.
كما ناقش الجانبان دور مجلس السلام في إلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ووقف الانتهاكات، وتعزيز جهود إغاثة القطاع، فضلًا عن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، والانتهاكات بحق المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين.
حماس تؤكد تمسكها بالوحدة الوطنية
وفي الشأن الداخلي، أكد الحية حرص حماس على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، معلنًا استعداد الحركة للمشاركة في حوار وطني شامل يفضي إلى إعادة بناء المؤسسات الوطنية والاتفاق على برنامج وطني جامع، بما يعزز صمود الفلسطينيين ويحافظ على حقوقهم.
توتر متصاعد بين تل أبيب وأنقرة
ويأتي التصعيد الكلامي الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية بشأن القضية الفلسطينية، وسط خلافات بشأن مستقبل قطاع غزة وسبل وقف الاعتداءات وتخفيف الأزمة الإنسانية، فيما تثير التهديدات باستهداف قيادات حماس خارج الأراضي الفلسطينية تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على العلاقات الإسرائيلية التركية ومسار الاتصالات الإقليمية.
تدريب عسكري مصري لقوات صومالية جديدة وسط ترتيبات الانتشار
تدريب عسكري مصري لقوات صومالية جديدة وسط ترتيبات الانتشار اختتمت...
Read moreDetails










