أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على نحو 2000 شخص على خلفية موجة الاحتجاجات العارمة والاضطرابات الاجتماعية العنيفة التي تجتاح العاصمة باريس وعدداً كبيراً من المدن الفرنسية، مؤكداً إصابة أكثر من 600 من عناصر الشرطة والدرك ورجال الإطفاء خلال المواجهات الميدانية.
وقال نونيز، في منشور حازم عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “الجمهورية لن تستسلم أمام الساعين وراء فرض حالة من الفوضى والعنف”، مشيراً إلى أن الأضرار المادية الناجمة عن التخريب تُعد هائلة وشملت تدمير واجهات مئات المحلات التجارية والمباني العامة.
اتهامات لليسار المتطرف وحظر أعمال العنف والتخريب
وحمّل وزير الداخلية الفرنسي مسؤولية التصعيد الميداني لآلاف المتظاهرين المحسوبين على “اليسار المتطرف”، إلى جانب من وصفهم بـ “المجرمين” الذين استغلوا الحراك الاجتماعي لتخريب المباني وسرقة المتاجر في مختلف أنحاء البلاد.
وشدد نونيز على أن حق التظاهر يُعد من الحقوق الدستورية والأساسية المكفولة للجميع، غير أن التسبب العمدي في الفوضى لا يندرج تحت هذا الحق، مؤكداً أن “الهجوم على عناصر إنفاذ القانون، واستهداف مؤسسات الدولة، وإتلاف الممتلكات العامة، واقتحام الساحات وسرقة المحال التجارية أمر غير مقبول مطلقاً تحت أي ذريعة”.
اتساع الحركة الاحتجاجية وموقف ماكرون
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع مشاركة أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات حاشدة شملت عشرات المدن الفرنسية، في اندماج لافت بين حراك طالبي مستمر منذ نحو شهر واستياء شعبي واجتماعي أوسع نطاقاً بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة وخفض الإنفاق الحكومي.
من جانبه، علّق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تصاعد حدة الاضطرابات، حيث كتب عبر منصة “إكس”: “لا مكان للعنف في جمهوريتنا. من نهبوا وهاجموا المناطق والمتاجر وسلبوا حتى مباني البلديات سيحاكمون ويعاقبون أشد العقاب”، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
جدير بالذكر أن شرارة الاحتجاجات اندلعت الشهر الماضي رفضاً لتردي ظروف المدارس ونقص الكوادر التعليمية في ضواحي الطبقة العاملة، سرعان ما تطورت إلى حركة غضب واسعة ضد السياسات الاقتصادية وعدم المساواة.








