أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن بلاده ستتلقى جزءا من إمدادات الديزل التي تضخها روسيا في الأسواق العالمية، وذلك استنادا إلى اتفاق تم التوصل إليه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددا على أهمية هذه الخطوة في تعزيز الأمن الطاقي لتركيا وتنويع إمداداتها.
تفاهمات الديزل وانتقادات دولية واسعة
وأوضح بيرقدار، في مقابلة مع تلفزيون “كانال 7” التركي، أن القيود التي فرضتها روسيا على صادرات الديزل خلال الأشهر الأخيرة جرى التعامل معها في إطار التفاهمات الأخيرة مع ترامب، قائلا: “توصلت روسيا إلى اتفاق بشأن الديزل مع ترامب.. ومن خلال المحادثات التي أجريناها، سنستلم جزءا من هذا الديزل في تركيا”، دون إعطاء مزيد من التفاصيل التفاوضية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حظي فيه الاتفاق بانتقادات حادة من قبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين أوربيين، فضلا عن قيادات في الحزب الجمهوري الأمريكي. وتعتمد أنقرة على روسيا وإيران وأذربيجان لتلبية جانب رئيسي من احتياجاتها النفطية والغازية، بالتوازي مع تطوير شراكاتها مع الولايات المتحدة.
المنصات العائمة ومضاعفة إنتاج غاز البحر الأسود
وعلى صعيد إنتاج الغاز الطبيعي، أعلن بيرقدار أن تركيا تخطط لتشغيل منصة إنتاج عائمة ثانية خلال الربع الأول من عام 2028، بقدرة إنتاجية تتجاوز منصة “عثمان غازي” الأولى التي أرسلت يوم السبت إلى حقل “سكاريا” بالبحر الأسود.
وأشار الوزير إلى أن المنصة الأولى ستضاعف الإنتاج اليومي للحقل من 9.5 مليون متر مكعب حاليا إلى نحو 20 مليون متر مكعب (ما يعادل 7.3 مليار متر مكعب سنويا).
ومع تشغيل المنصة الثانية بقدرة 25 مليون متر مكعب، سيرتفع الإجمالي اليومي لتركيا إلى 45 مليون متر مكعب، وهو ما يكفي لتغطية الاحتياجات المنزلية لثلاث من كل أربع أسر تركية، ليرتفع مجمل الإنتاج في الحقل إلى 550 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا.
سوق الغاز واستكشافات باكستان
وتعد تركيا من أكبر أسواق الغاز في أوروبا باستهلاك سنوي بلغ 59 مليار متر مكعب العام الماضي، حيث تعتمد بحدة على الواردات لمواجهة عجز الإنتاج المحلي الذي لم يتجاوز 3.1 مليار متر مكعب.
وفي سياق آخر، كشف بيرقدار أن أنشطة استكشاف الهيدروكربونات التي خططت لها تركيا قبالة سواحل باكستان تعرضت للتأجيل بنحو ستة أشهر، وذلك جراء التداعيات المباشرة والتأثيرات الإقليمية للحرب في إيران.








