الخرطوم- المنشر_الاخباري
اتهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قوى إقليمية ودولية بتقديم دعم سياسي ولوجستي للمليشيا المتمردة التي تخوض حرباً ضد الدولة السودانية منذ أبريل 2023، معتبراً أن هذه التدخلات تسهم في تعقيد الأزمة وتهدد أمن القارة الأفريقية واستقرارها.
وجاءت تصريحات البرهان خلال كلمته أمام القمة الروسية الأفريقية الثالثة، حيث تناول تطورات الحرب في السودان، وموقف بلاده من الجهود الرامية إلى تحقيق السلام، إلى جانب رؤيته لطبيعة العلاقات الدولية في ظل التحولات السياسية والاستقطاب المتزايد على الساحة العالمية.
وأشاد البرهان بالمواقف الروسية الداعمة للسودان وسيادته ووحدته، ولا سيما منذ اندلاع الحرب في عام 2023، معرباً عن تقديره لما وصفه بالمواقف القوية لموسكو في مساندة وحدة الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها.
وقال إن السودان يواجه تحديات جسيمة نتيجة حرب وصفها بأنها فُرضت عليه من جانب مليشيا متمردة، مشيراً إلى أنها تتلقى دعماً سياسياً ولوجستياً من قوى إقليمية ودولية، اتهمها بالتدخل في شؤون البلاد والمساهمة في زعزعة الأمن بالقارة الأفريقية.
البرهان: السلام يجب أن يكون سودانياً
وأكد رئيس مجلس السيادة أن الحكومة السودانية تسعى إلى تحقيق السلام والاستقرار، بما يحفظ كرامة الدولة وهيبتها، ويصون وحدة أراضيها ويلبي تطلعات الشعب السوداني.
وشدد على أن أي تسوية سياسية يجب أن تكون سودانية خالصة، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية، معتبراً أن معالجة الأزمة تتطلب احترام سيادة السودان وحق أبنائه في تحديد مستقبلهم السياسي.
وأوضح البرهان أن الهدف يتمثل في وضع أسس مستدامة للاستقرار السياسي، عبر مرحلة انتقالية تفضي إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، تحت رقابة إقليمية ودولية، بما يتيح للشعب السوداني اختيار قيادته وتحديد مسار المرحلة المقبلة.
دعوة إلى نظام عالمي متعدد الأقطاب
وفي سياق حديثه عن العلاقات الدولية، أعرب البرهان عن اعتقاده بأن مخرجات القمة الروسية الأفريقية يمكن أن تدعم أسس العدالة والتنمية المتوازنة، مشيراً إلى أهمية بناء العلاقات بين الدول على مبادئ المساواة في السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما دعا إلى تعزيز التعددية القطبية في النظام الدولي، في ظل ما وصفه بالتقلبات الحادة والاستقطاب الذي يشهده العالم، مؤكداً أهمية إقامة علاقات دولية تقوم على احترام استقلال الدول ومصالحها المتبادلة.
وتعكس تصريحات البرهان تمسك الحكومة السودانية بموقف يربط أي مسار للسلام بالحفاظ على سيادة الدولة ووحدتها، ورفض التدخلات الخارجية، مع الدعوة إلى مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة ونزيهة. وتبقى الاتهامات المتعلقة بالدعم الخارجي للمليشيا منسوبة إلى البرهان، وفق ما ورد في كلمته، دون أن تتضمن التصريحات المعروضة أسماء الجهات التي اتهمها.










