امستردام- المنشر_الاخباري
دفعَت مظاهرة مؤيدة لحركة حماس شهدتها ساحة «دام» في العاصمة الهولندية أمستردام، في السابع من أكتوبر، وزير العدل والأمن الهولندي ديفيد فان فيل إلى المطالبة بتسريع مناقشة مشروع قانون يجرّم تمجيد الإرهاب والتعبير العلني عن دعم التنظيمات الإرهابية المحظورة، وسط جدل سياسي بشأن حدود حرية التظاهر والتعبير في البلاد.
وشهدت المظاهرة تجمع نحو 150 شخصاً رفعوا لافتات كُتب عليها «نحن ندعم حماس»، وردد بعض المشاركين هتافات من بينها «تحيا السابع من أكتوبر»، فيما ظهرت رموز مرتبطة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، المدرجة أيضاً على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
وأوقفت الشرطة المشاركين قبل وصولهم إلى الحي اليهودي في أمستردام، لكن السلطات خلصت إلى أن الشعارات واللافتات التي ظهرت خلال التجمع لا تشكل جريمة بموجب التشريعات المعمول بها حالياً، وهو ما أثار انتقادات من عدد من السياسيين ودفع إلى تجدد المطالب بتعديل القانون.
وخلال نقاش برلماني في 13 أكتوبر، عبّر نواب عن إدانتهم للمظاهر المؤيدة لحماس، وطالبوا بتسريع الإجراءات التشريعية. كما دعا السياسي اليميني خيرت فيلدرز إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه من يعلنون دعمهم للحركة، فيما وصف فان فيل مشاهد المظاهرة بأنها مثيرة للاشمئزاز، وأدان ما اعتبره مظاهر ترهيب في شوارع العاصمة، بينها مرور موكب من راكبي الدراجات النارية وأشخاص ارتدوا ملابس تحاكي مقاتلي حماس.
وقال الوزير إن التشريعات الحالية لا تمنح السلطات الأدوات القانونية الكافية للتعامل مع بعض مظاهر التأييد العلني للتنظيمات الإرهابية، داعياً البرلمان إلى الإسراع في إقرار مشروع القانون المطروح أمامه.
ويتضمن المشروع تجريم تمجيد الجرائم الإرهابية الخطيرة علناً، سواء عبر الخطب أو الكتابات أو الصور، بعقوبة تصل إلى السجن عامين. كما ينص على معاقبة نشر أو توزيع مواد تمجّد أعمالاً إرهابية بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد، إلى جانب تجريم إظهار الدعم العلني للمنظمات الإرهابية المحظورة، بما في ذلك استخدام أعلامها ورموزها، بعقوبة قد تصل إلى عامين.
ولا يقتصر المشروع على رفع الشعارات، إذ يتضمن النص شروطاً تتعلق بطبيعة الدعم العلني والغرض منه، بما في ذلك أن يسهم في دفع آخرين إلى تبني أهداف المنظمة الإرهابية. ويأتي ذلك في سياق نقاش أوسع داخل هولندا حول كيفية مواجهة الدعاية المتطرفة مع الحفاظ على حرية التعبير وحق التظاهر.
ولا يزال مشروع القانون في المسار البرلماني ولم يصبح تشريعاً نافذاً بعد. ووفق السجل الرسمي لمجلس النواب الهولندي، أُحيل المشروع إلى البرلمان في يونيو 2026، واستمرت مناقشته خلال أكتوبر، من دون استكمال مراحل التصويت والإقرار حتى الآن.










