مقديشو – المنشر_الاخباري
أفادت مصادر محلية في ولاية بونتلاند الصومالية بأن قرار الرئيس حسن شيخ محمود إقالة رئيس المحكمة العليا، القاضي باشي، وجّه ضربة لمساعٍ كان يعوّل عليها رئيس الولاية سعيد عبد الله دني لإبطال التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان الصومالي العام الماضي، وسط اتهامات بوجود دعم مالي إماراتي لهذه التحركات.
وبحسب المصادر، كان القاضي باشي يستعد لإصدار حكم يوم السبت يقضي بإلغاء التعديلات الدستورية، في خطوة كان من شأنها فتح مواجهة قانونية وسياسية جديدة بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو والسلطات الإقليمية، وعلى رأسها إدارة بونتلاند.
وأضافت المصادر أن دني والإمارات أنفقا مبالغ مالية كبيرة لدعم الخطة، التي كانت تستهدف الحصول على حكم قضائي يبطل التعديلات التي أقرها البرلمان، ويعرقل مسار تنفيذها. ولم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد حجم الأموال المزعوم إنفاقها أو طبيعة الترتيبات المرتبطة بالقضية.
إقالة القاضي تربك حسابات بونتلاند
ووفقاً للمصادر المحلية، أدى قرار إقالة رئيس المحكمة العليا إلى انهيار الخطة قبل صدور الحكم المرتقب، ما تسبب في خيبة أمل لدى رئيس بونتلاند سعيد دني، الذي كان يراهن على المسار القضائي لإبطال التعديلات الدستورية.
ولم تتضح بصورة مستقلة الأسباب الرسمية التي دفعت الرئيس حسن شيخ محمود إلى إقالة القاضي باشي، كما لم تتوفر تفاصيل موثقة بشأن توقيت القرار وإجراءاته القانونية أو ردود الأطراف المعنية على الاتهامات المتعلقة بالخطة.
خلاف دستوري بين مقديشو وبونتلاند
وتأتي هذه التطورات في سياق الخلافات المتواصلة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وبعض الولايات الإقليمية بشأن التعديلات الدستورية، وتوزيع الصلاحيات بين المؤسسات المركزية والإدارات المحلية.
وتُعد بونتلاند، بقيادة سعيد دني، من أبرز الأطراف المعارضة للمسار الدستوري الذي تتبناه الحكومة الفيدرالية، وسط خلافات بشأن طبيعة النظام السياسي وصلاحيات مؤسسات الدولة وآليات إدارة المرحلة الانتقالية.
وتثير الاتهامات المتعلقة بالدور الإماراتي أبعاداً إقليمية إضافية في الأزمة، إذ تشير رواية المصادر المحلية إلى أن أبوظبي دعمت تحركاً قضائياً يهدف إلى إبطال التعديلات الدستورية، غير أن هذه المزاعم لم يصدر بشأنها تأكيد مستقل أو تعليق رسمي موثق من الإمارات.
وتعكس القضية، في حال تأكدت تفاصيلها، حجم التداخل بين الخلافات الدستورية والحسابات السياسية في الصومال، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية وسياسية واقتصادية، وتحتاج فيه مؤسساتها إلى توافق بشأن القواعد الدستورية وتوزيع السلطات.










