تشهد فرنسا، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، موجة إضرابات وحشد شعبي واسع بدعوة من النقابات العمالية للمطالبة بتحسين الأجور ودعم القدرة الشرائية.
وتستهدف التعبئة الأولى منذ بداية العام الدراسي مختلف القطاعات العامة والخاصة فيفرنسا، بمشاركة واسعة من طلاب المدارس الثانوية والجامعات، وحركة “السترات الصفراء”، والاتحاد الزراعي، للضغط على الحكومة الفرنسية وأصحاب العمل لتقديم حلول ملموسة لأزمة غلاء المعيشة.
مشاركة واسعة ومطالب عمالية حاسمة
وتتوقع الجهات النقابية مشاركة حاشدة تراوح بين 500 ألف و700 ألف شخص في مختلف الأقاليم والمقاطعات الفرنسية، بالإضافة إلى تظاهر ما بين 40 ألفا و80 ألف مشارك داخل العاصمة باريس.
الاضربات والاحتجاجات الفرنسية تأتي وسط سخط اجتماعي متزايد ت غذيه الارتفاعات المتواصلة في أسعار الوقود وميزانية التقشف المقترحة.
وتركز المطالب الأساسية للنقابات الفرنسية على زيادة الحد الأدنى للأجور، الذي لم يشهد تعديلا منذ عام 2012، ورفع كفاءة الخدمات العامة، وفرض عدالة ضريبية، إلى جانب تحسين الظروف الدراسية والمعيشية للشباب.
وصرحت ماريليز ليون، الأمينة العامة للاتحاد الديمقراطي الحر (CFDT)، بأن الحشد يهدف لبعث رسالة واضحة إلى الحكومة بشأن عدم كفاية الأجور وتزايد الأعباء المالية على المواطنين.
انتشار أمني وتوترات حول مسارات التظاهر
وفي المقابل، أعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، استنفار 70 ألفا من عناصر الشرطة والدرك للتعامل بحزم مع أي اضطرابات محتملة.
وفي الوقت نفسه، انتقدت الأمينة العامة للاتحاد العام للعمال (CGT)، صفي بينيه، انتشار القوات الأمنية المكثف معتبرة إياه “استراتيجية تخويف”، ومشددة على أن حل الأزمة لا يتم بالرد الأمني بل بتلبية المطالب العمالية المشروعة.
كما شهدت عدة مدن صراعات قضائية حول مسارات المظاهرات؛ حيث أيدت المحكمة الإدارية في باريس المسار الذي حددته المحافظة (الجمهورية – الأمة)، بينما تم فرض حظر على المسارات المركزية في مدينتي ليون وتولوز بدعوى تفادي المخاطر الأمنية، مما دفع منظمات حقوقية ونقابية للتنديد بـ”القيود الاستبدادية” والتراجع في حرية التظاهر، واصلة لحد تقديم شكوى رسمية إلى مجلس الدولة.











