تصاعد العنف الطائفي في سوريا بعد سيطرة أحمد الشرع الجولاني
مجزرة في قرية مريمين وفاحل في ريف حمص الغربي
أفادت مصادر سورية لـ “المنشر الإخباري” بأن القريتين مريمين وفاحل في ريف حمص الغربي تعرضتا لواحدة من أكثر الحملات الوحشية في الآونة الأخيرة، حيث قتل أربعة مدنيين من أهالي القريتين ورميت جثثهم على أطراف قرية فاحل.
وكانت الضحايا هم: شوكت محمد، باسل محمد، عبد الكريم محمد، وعيسى (صهر شوكت). وتسبب هذا الحادث في موجة من الاستنكار والقلق بين السكان المحليين.
مجزرة في قرية أرزة بريف حماة
في سياق آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 10 أشخاص على الأقل جراء هجوم مسلح استهدف قرية أرزة، الواقعة في ريف حماة الشمالي، وهي منطقة يسكنها أفراد من الطائفة العلوية.
الهجوم الذي وقع ليل الجمعة شمل اقتحام المنازل، حيث قام المسلحون بضرب أبواب البيوت وفتحوا النار على السكان باستخدام أسلحة مزودة بكواتم صوت، ثم فروا إلى جهة مجهولة. وذكر أحد السكان المحليين أن المسلحين، الذين كانوا يستقلون سيارتين، اقتحموا القرية بحجة التفتيش عن السلاح، وأخرجوا الرجال من منازلهم ثم قتلوا عشرة منهم بدم بارد.
اغتيالات وتصفية علماء ورجال دين
على صعيد آخر، تم الإعلان عن اغتيال الشيخ علي عبد اللطيف ديب أبو رامي وزوجته ناريمان حديد، من الطائفة العلوية، في قرية دنيبة بريف السلمية. وبعد تفتيش القرية في 7 يناير، تم اقتياد الزوجين إلى مكان مجهول، ليتم العثور عليهما لاحقًا مقتولين.
كما تم اغتيال الدكتور حسان إبراهيم، عالم البحوث العلمية السوري من مدينة طرطوس، في 7 يناير بعد أن استدعي إلى دمشق في وقت سابق.
وقتل الدكتور بطلقة في الرأس في منطقة بريصين بريف طرطوس، ويعتقد أن الحادث تم على يد مسلحين مرتبطين بأجندات طائفية.
الاعتقالات والتعذيب في سجون هيئة تحرير الشام
أحد الأحداث الصادمة الأخرى كان وفاة لؤي طلال الطيارة في سجن الأمن العام التابع لهيئة تحرير الشام. توفي الطيارة بسبب التعذيب في سجن حمص المركزي، الذي يضم أكثر من عشرة آلاف معتقل. هذه الواقعة تضاف إلى سلسلة طويلة من حالات الانتهاك لحقوق الإنسان في سجون الهيئة.
خلفية الأحداث وتصاعد العنف الطائفي
منذ إطاحة نظام بشار الأسد، تسارعت عمليات العنف ضد العلويين في العديد من المناطق السورية، خاصة في الوسط والغرب. وبحسب ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان، سجلت أكثر من 162 حالة قتل ضد العلويين فقط على يد مسلحين في المناطق التي تسيطر عليها هيئات مسلحة تدعي الدفاع عن مصالح طائفية.
تدور هذه الحوادث في سياق عام من العنف الطائفي الذي يستهدف المجتمعات السورية في صراع طويل بين مختلف الجماعات الطائفية. استمرار هذه الهجمات يعمق الانقسام الاجتماعي ويساهم في تدهور الأمن في البلاد، مما يعقد الجهود الدولية لإيجاد حلول سياسية لوقف العنف في سوريا.










