تطور البرنامج النووي الإيراني
وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، تطور البرنامج النووي الإيراني بأنه “مصدر قلق خطير”، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من قدرة إيران على تصنيع الأسلحة النووية.
تصريحات جروسي
وقال جروسي في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة في فيينا يوم الاثنين، إنه سيعد ويقدم تقريرًا شاملاً حول الانتهاكات الإيرانية المتعلقة بالاتفاقيات النووية الدولية. وأشار جروسي إلى أن إيران قد توقفت عن تنفيذ التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) على مدى السنوات الأربع الماضية.
وقال جروسي: “إيران لم تلتزم ببعض جوانب الاتفاق، بما في ذلك تنفيذ البروتوكول الإضافي بشكل مؤقت.”
وبحسب جروسي، فإن نتيجة هذه الانتهاكات جعلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية “غير قادرة على إجراء وصول إضافي في إيران” منذ ذلك الحين.
الادعاءات الإيرانية والانتهاكات
وأوضح جروسي أن إيران تصر على أنها قد أعلنت عن جميع المواد والأنشطة النووية في إطار اتفاقيات ضمانات معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. ومع ذلك، أضاف جروسي أن هذه الادعاءات تتناقض مع نتائج الوكالة التي أظهرت اكتشاف جزيئات يورانيوم من أصل بشري في مواقع غير معلنة في إيران.
هذه الاكتشافات تزيد من الشكوك حول طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية وتدعو إلى مزيد من التحقيقات الدولية.
زيادة تخصيب اليورانيوم
كما أشار جروسي إلى زيادة تخصيب اليورانيوم في المنشآت النووية الإيرانية، وهو ما يعد انتهاكًا لقيود الاتفاق النووي. وقال إن إيران هي “الدولة الوحيدة غير النووية التي تقوم بالتخصيب إلى هذا المستوى”.
وأوضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد رصدت زيادة ملحوظة في احتياطيات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما يعزز المخاوف بشأن نوايا إيران النووية.
التقرير الأخير للوكالة
في تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير الماضي، كشفت الوكالة عن زيادة كبيرة في احتياطيات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب خلال الأشهر الثلاثة الماضية. وحذر التقرير من أنه إذا استمر هذا الاتجاه، فإن هذه الاحتياطيات قد تكون كافية لبناء ست قنابل نووية. وبحسب التقرير، تمتلك إيران حاليًا حوالي 274.8 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، بزيادة 92.5 كيلوغرام مقارنة بشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024.










