سجلت ميزانية المملكة العربية السعودية في الربع الأول من عام 2025 عجزا قدره 58.7 مليار ريال ليكون بذلك العجز الفصلي العاشر على التوالي والأعلى خلال عامين ونصف بحسب بيانات وزارة المالية الصادرة اليوم ويأتي هذا العجز نتيجة استمرار المملكة في خفض إنتاج النفط ضمن اتفاق تحالف أوبك بلس إلى جانب انخفاض أسعار النفط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي
وأظهرت البيانات الرسمية أن إجمالي الإيرادات بلغ 263.6 مليار ريال بانخفاض عشرة في المئة عن الربع الأول من 2024 منها 149.8 مليار ريال من الإيرادات النفطية التي تراجعت بنسبة ثمانية عشر في المئة بينما سجلت الإيرادات غير النفطية نموا بنسبة اثنين في المئة لتصل إلى 113.8 مليار ريال في المقابل ارتفع الإنفاق العام بنسبة خمسة في المئة ليبلغ 322.3 مليار ريال ما يعكس استمرار الحكومة في سياسة الإنفاق التوسعي لدعم المشاريع الاستراتيجية وتحقيق مستهدفات رؤية 2030
ورغم هذا العجز أكد خبراء اقتصاديون أن المركز المالي للمملكة لا يزال قويا بفضل الاحتياطيات الكبيرة وتنامي الإيرادات غير النفطية مشيرين إلى أن العجز الحالي يعد ضمن المستويات المستدامة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات في أسواق النفط وتواصل السعودية جهودها لتنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني ما انعكس في ارتفاع مساهمة هذه القطاعات إلى أكثر من ثلاثة وأربعين في المئة من إجمالي الإيرادات خلال الربع الأول من العام الجاري
وبحسب خطة الميزانية المعتمدة من المتوقع أن يبلغ إجمالي العجز السنوي للعام 2025 نحو 101 مليار ريال مع استمرار الحكومة في تمويل العجز عبر الدين الداخلي والخارجي دون اللجوء للاحتياطيات













