اتهم حزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا ما وصفه بـ”أعداء التاريخ” و”خونة الداخل” بشن مؤامرة متجددة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد وعرقلة مسارها التنموي. وفي بيان صدر عقب اجتماع مجلسه هذا الأسبوع، قال الحزب إن هذه الجهات المعادية، التي لم يكشف عن هويتها، عدلت استراتيجياتها بعد اتفاق بريتوريا للسلام، ولجأت إلى أساليب “التحريض والتضليل والتخريب الاقتصادي” بهدف خلق حالة من الانقسام وعدم الاستقرار في عموم البلاد.
وأشار البيان إلى أن هذه “القوى المتآمرة” تستخدم ست استراتيجيات رئيسية، من بينها التلاعب بالصراعات المحلية، واستغلال مظالم تتعلق بالحكم، وتحريض المواطنين عبر منصات الإعلام التقليدي والرقمي. وأضاف أن “المنصات الرقمية أصبحت أداة مركزية لنشر خطاب انتقامي ومدمر”.
“الوطنية الرقمية” ورد قانوني
وردا على هذه التهديدات، تعهد حزب الازدهار بتعزيز حضوره الرقمي فيما وصفه بـ”الوطنية الرقمية”، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية ضد الجماعات التي “ترفض الحلول السلمية”. كما وعد بمعالجة المخاوف المتعلقة بالحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية من خلال “آليات شاملة ومتدرجة”.
إنجازات وتحديات
وفي استعراض لما اعتبره إنجازات بارزة خلال السنوات السبع الماضية، قال الحزب إنه “حقق تقدما في جميع القطاعات” رغم ما وصفها بـ”تحديات هائلة”. وأكد أن الإصلاحات السياسية والاقتصادية ساهمت في تقوية الجبهة الداخلية وتقليص نفوذ “الخونة”.
الموقع الجيوستراتيجي وسد النهضة
أبرز الحزب في بيانه أهمية الدور الذي تلعبه إثيوبيا على الساحة الإقليمية، مشيرا إلى أن السياسات الخارجية المتعلقة بمشروع سد النهضة الإثيوبي الكبير، أسهمت في “إعادة تشكيل مكانة البلاد الجيوستراتيجية في المنطقة”. كما أكد استمرار الحملة الدبلوماسية لتدويل “حق إثيوبيا التاريخي في الوصول إلى البحر”، معتبرا ذلك خطوة نحو استعادة النفوذ في ممر البحر الأحمر.
خارطة الطريق: “قاوم، ناضل، وطهر”
تحت شعار “قاوم، ناضل، وطهر”، حدد الحزب توجهه المستقبلي، متعهدا بـ”تطهير” طريق الازدهار من كل ما يعتبره عقبات، سواء أفكارا أو ممارسات أو أشخاصا. وأكد على حماية المصالح الوطنية، والتصدي للتهديدات الداخلية والخارجية، والعمل على ضمان أن تكون الانتخابات الوطنية السابعة المقبلة “ديمقراطية وشاملة”.










