وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون لإنهاء الإغلاق الجزئي للميزانية الفيدرالية بعد أكثر من 40 يومًا من توقف أنشطة الحكومة، ومن المتوقع أن يصل إلى مكتب الرئيس ترامب قريبًا
واشنطن – 11 نوفمبر 2025
صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي مساء الإثنين لصالح مشروع قانون يهدف إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للميزانية الفيدرالية، بعد أن تلقى دعم عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي. ويأتي هذا التصويت ليضع حدًا لأكثر من 40 يومًا من توقف بعض أنشطة الحكومة، ما يجعل هذه الفترة الأطول في تاريخ الولايات المتحدة.
وحصل مشروع القانون على 60 صوتًا مؤيدًا مقابل 40 معارضًا في مجلس الشيوخ، وسيُحال الآن إلى مجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه خلال الأسبوع الجاري، قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس دونالد ترامب للتوقيع واعتماده رسميًا، ما سيعيد تشغيل الجهات الحكومية المتوقفة.
وقال الرئيس ترامب من البيت الأبيض: “من المؤسف أن تضطر الحكومة للإغلاق، لكننا سنعيد فتحها بسرعة”. وأعرب رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، عن تفاؤله بإعادة فتح الحكومة هذا الأسبوع، واصفًا الأزمة بأنها “كابوس وطني طويل يوشك على الانتهاء”.
ومنذ بدء الإغلاق الجزئي في 1 أكتوبر الماضي، لم يتلقَّ أكثر من مليون موظف حكومي رواتبهم، كما تأثرت بعض المساعدات الحكومية وتعرضت حركة الطيران لاضطرابات كبيرة مع إلغاء مئات الرحلات يوميًا.
وجاء الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل الرعاية الصحية، حيث طالب الديمقراطيون بتمديد دعم برنامج “أوباما كير” المخصص للأسر ذات الدخل المنخفض، في حين اقترح الجمهوريون تمديد الميزانية الحالية دون أي تعديل. ووفقًا لمركز KFF للأبحاث الصحية، فإن توقف هذه المنح سيؤدي إلى تضاعف تكاليف التأمين الصحي في 2026 لأكثر من 24 مليون أمريكي يستفيدون من البرنامج.
ما هو الإغلاق الجزئي؟
يشير الإغلاق الجزئي للحكومة إلى توقف عمل الجهات الحكومية غير الأساسية عند فشل الكونغرس في تمرير الميزانية. وتتوقف عندها الأنشطة الإدارية التي لا تتلقى تمويلًا، وتصبح المؤسسات الحكومية غير قادرة على أداء مهامها. وحدث أول إغلاق من هذا النوع عام 1976، وتبعه نحو عشرين حالة أخرى، كانت الأطول ثلاثة أسابيع، وآخرها كان في ديسمبر 2018.










