الكنيست الإسرائيلي يقرّ بشكل مبدئي قانون الإعدام لمنفذي الهجمات ضد الإسرائيليين. الحكومة تعتبره أداة لردع الإرهاب، بينما تحذّر منظمات حقوقية من أنه خطوة تمييزية تهدد بتأجيج التوترات في المنطقة.
القدس – أقرّ البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) مساء الإثنين، ، مشروع قانون مثير للجدل يتيح تطبيق عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات التي تسفر عن مقتل إسرائيليين، في خطوة وصفتها الأوساط الحقوقية بأنها “سابقة خطيرة” قد تُفاقم التوترات في الأراضي الفلسطينية.
القانون، الذي قدّمه وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، حظي بتأييد 39 نائباً مقابل معارضة 16، في أولى المراحل التشريعية الثلاث اللازمة لاعتماده نهائياً. وقال بن غفير في تغريدة على منصة “إكس” عقب التصويت: “نحن نصنع التاريخ. وعدنا الشعب الإسرائيلي بالقوة والردع، وها نحن نفي بوعدنا”.
وينص المشروع على تطبيق حكم الإعدام بحق أي شخص يُدان بقتل مواطن إسرائيلي بدافع “العداء أو الكراهية”، إلا أن صياغته أثارت انتقادات واسعة لكونها لا تنص على المعاملة بالمثل، إذ يمكن أن تُطبَّق على فلسطيني يقتل إسرائيلياً، لكنها لا تشمل إسرائيلياً يقتل فلسطينياً.
منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل والخارج اعتبرت أن القانون يفتح الباب أمام “تمييز مؤسسي” ويقوّض القيم القانونية التي طالما تفاخرت بها إسرائيل. وقالت منظمة “بتسيلم” الحقوقية في بيان إن “القانون يشرعن الإعدام خارج إطار العدالة، ويحوّل النظام القضائي إلى أداة انتقام سياسي”.
ويرى محللون أن تمرير القانون في هذه المرحلة يحمل رسائل سياسية داخلية، إذ يسعى اليمين المتطرف لتعزيز شعبيته عبر خطاب “الأمن والقوة”، في ظل الانتقادات المتصاعدة لأداء الحكومة بعد الحرب الأخيرة في غزة.
ويأتي التصويت بينما يسود وقف هش لإطلاق النار في القطاع منذ 10 أكتوبر الماضي، بوساطة أمريكية، بعد أكثر من عامين من الحرب التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023.
في المقابل، حذر مراقبون من أن الخطوة قد تؤدي إلى موجة تصعيد جديدة في الضفة الغربية، وتعمّق الفجوة بين إسرائيل والمجتمع الدولي الذي يعارض تطبيق عقوبة الإعدام.










