تصاعد حملة الاعتقالات ضد الأكراد في غرب إيران: 24 مواطنًا ونشاطًا مدنيًا موقوفون خلال اسبوعين
طهران –12 ديسمبر 2025
في تصعيد جديد للقمع الأمني ضد الأكراد في إيران، شنت قوات الأمن الإيرانية حملة اعتقالات واسعة طالت ما لا يقل عن 19 مواطنًا كرديًا ونشطاء مدنيين في محافظات غرب البلاد، وفق ما أكدت مصادر حقوقية محلية. تأتي هذه الحملة في ظل تزايد القيود والمراقبة على المجتمع الكردي، وسط تحذيرات مستمرة من منظمات حقوق الإنسان حول الانتهاكات المتكررة.
تفاصيل الاعتقالات:
نفذت وحدات الاستخبارات التابعة لوزارة الاستخبارات والحرس الثوري الإيراني (IRGC) عمليات منسقة في مدن مهاباد، بوكـان، نقده، مريوان، وأوشنويه خلال الأسبوع الماضي.
اعتُقل سامان قرباني، مواطن كردي من قرية قرب مهاباد، في منزله صباح الأربعاء وتعرض للضرب أمام أفراد أسرته.
في منطقة خليفان قرب مهاباد، تم توقيف كاظم أزده وناصر أزارم يوم الثلاثاء على يد قوات الاستخبارات.
بمدينة نقده، اعتُقل محمود خدادادي وهيمن رحيمي يوم السبت أثناء عملهما دون أوامر قضائية وبتطبيق القوة.
في بوكـان، اعتُقل سمكو يوسف، ناشط مدني ومدرس للغة الكردية، يوم الاثنين في شارع المدينة وتعرض للضرب على يد عملاء الاستخبارات، فيما اعتُقل أيضًا كاوه كوله وقادر كوله دون أوامر قضائية.
في مهاباد، اعتُقل محمد مصطفى يوم السبت، وفي أحدث التطورات أوردت منظمة كردپا لحقوق الإنسان يوم الأربعاء اعتقال أكام شيخه، هزار محمدزاده، وإيمان محمدزاده.
ردود الفعل وحقوق الإنسان:
حذرت منظمات حقوقية محلية ودولية من تزايد نمط الاعتقالات العنيفة والاحتجازات خارج نطاق القضاء، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي. كما نبهت إلى استمرار الضغوط على النشطاء الثقافيين والمدنيين في المحافظات الغربية، حيث تخضع المجتمعات الكردية لمراقبة مشددة وقيود مستمرة على أنشطتها التعليمية والثقافية.
تعاني مناطق غرب إيران ذات الأغلبية الكردية من سياسات أمنية مشددة، حيث تتصاعد عمليات المراقبة والاعتقال دون إجراءات قانونية واضحة. ويعتبر هذا التصعيد جزءًا من حملة واسعة ضد الحريات المدنية في إيران، وسط تقارير مستمرة عن تعذيب المعتقلين والتضييق على الأنشطة الثقافية والسياسية.










