الخرطوم | الخميس، 1 يناير 2026، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، والقوات المشتركة والمساندة لها، عن تحقيق انتصارات ميدانية “إستراتيجية” في ولايات كردفان الكبرى (الشمالية، الجنوبية، والغربية)، مسجلة تقدما هو الأبرز منذ انطلاق العمليات العسكرية الواسعة لاستعادة المناطق الحيوية من قبضة قوات الدعم السريع.
خارطة السيطرة الجديدة: سقوط معاقل “الدعم”
أفادت التقارير العسكرية والميدانية الصادرة اليوم، بأن القوات المسلحة، مسنودة بحركة العدل والمساواة وكتائب الإسناد، بسطت سيطرتها الكاملة على سلسلة من المناطق الحيوية، وأبرزها:
شمال كردفان: استعادة منطقتي “كازقيل” و“الرياش” (جنوب غرب الأبيض)، مما يؤمن العمق الدفاعي لعاصمة الولاية.
غرب وجنوب كردفان: السيطرة على مدينتي “الحمادي” و“الدبيبات”، وهي عقد مواصلات إستراتيجية تربط الولايات ببعضها.
جنوب كردفان: تحرير منطقة “هبيلا” الزراعية، وسط تقارير عن استعادة ما بين 5 إلى 9 مناطق أخرى في عمليات تطهير متزامنة.
أهمية الاختراق: فتح شرايين الحياة
يأتي هذا التقدم بعد معارك ضارية كبدت قوات الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. ويرى خبراء عسكريون أن أهمية هذا الانتصار تكمن في:
كسر الحصار: فتح طرق الإمداد نحو مدينتي الدلنج وكادوقلي اللتين عانتا من حصار طويل.
الاتجاه نحو دارفور: تمهيد الطريق للتحرك شرقا نحو ولايات دارفور بعد استعادة السيطرة سابقا على الخرطوم وود مدني.
تأمين الموارد: حماية مناطق إنتاج النفط والزراعة التي تمثل عصب الاقتصاد في إقليم كردفان.
ردود الفعل: بين “النصر القادم” و”الانسحاب التكتيكي”
أكد والي الولاية الشمالية وقيادات في الجيش أن هذا التقدم يعكس “تلاحم الشعب مع قواته المسلحة” وقرب الحسم النهائي. في المقابل، حاولت قوات الدعم السريع التقليل من حجم الخسائر، واصفة تراجعها في بعض المواقع بأنه “انسحاب تكتيكي” أو “عمليات إعادة تموضع”، وسط مزاعم بمحاولات التفاف لاستعادة بعض النقاط.
السياق الإنساني: صرخة من قلب “المجاعة”
رغم الانتصارات العسكرية، يبقى الوضع الإنساني في كردفان “كارثيا”؛ حيث تحذر المنظمات الدولية من مجاعة مؤكدة تضرب كادوقلي ومناطق النزاع، مع وجود ملايين النازحين في حالة حرجة. وتأمل القوات المسلحة أن يسهم فتح الطرق في تدفق المساعدات الإنسانية العالقة منذ أشهر.
بحلول يناير 2026، يبدو أن جبهة كردفان قد أصبحت “المحرقة الكبرى” التي حددت ملامح تراجع قوات الدعم السريع، وسط إصرار من حركات الكفاح المسلح على الحفاظ على وحدة السودان ومنع سيناريوهات التفتيت.










