ميرتس يؤكد توحيد الحزب واستمرار الإصلاحات لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية
برلين – 20 فبراير 2026 المنشر الإخباري
إعادة انتخاب فريدريش ميرتس زعيمًا لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) تؤكد استمرارية قيادة الحزب ومسؤولياته تجاه الحكومة والناخبين، وسط تحديات اقتصادية وسياسية محلية وأوروبية لعام 2026.
أُعيد انتخاب فريدريش ميرتس زعيمًا لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) خلال المؤتمر الفيدرالي الـ38 للحزب في شتوتغارت، في خطوة اعتبرها المراقبون تعزيزًا لاستقرار الحزب داخليًا وقدرته على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة في ألمانيا.
شارك في المؤتمر نحو ألف مندوب، وركزت أعمال اليوم الأول على تأكيد مسؤولية الحزب تجاه الحكومة والناخبين، ومناقشة أولويات السياسة الداخلية والخارجية، في ظل تصاعد الدعم الانتخابي لحزب البديل لألمانيا (AfD) في بعض الولايات.
تأكيد وحدة الحزب ومواجهة الأزمات
ميرتس، الذي يشغل منصب المستشار الفيدرالي منذ 2022، شدد في كلمته على ضرورة توحيد الصفوف داخل الحزب والتعامل مع الانتقادات المتعلقة ببعض الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي اعتبرها البعض بطيئة أو ناقصة. كما جدد التزامه بعدم التعاون مع أحزاب اليمين المتطرف، واصفًا هذا الموقف بأنه “درع للديمقراطية الألمانية والثقافة السياسية الغربية”.
وشهد المؤتمر حضور شخصيات بارزة، من بينها أنجيلا ميركل، التي عادت للمشاركة في مؤتمر للحزب لأول مرة منذ 2021، في إشارة إلى الوحدة الداخلية واستمرارية التاريخ السياسي للـ CDU. كما شارك أنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي، الذي التقى نظيره الألماني وناقش معه تعزيز التعاون الأوروبي والأولويات الدولية المشتركة، مع التركيز على التنسيق الأوروبي بشأن الأزمة في غزة وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط.
أولويات الحكومة والاقتصاد الألماني
ناقشت الجلسات الأولى عدة محاور رئيسية تشمل:
• تقليل البيروقراطية وتعزيز الكفاءة الإدارية.
• خفض تكاليف الطاقة وتحفيز الاستثمار المحلي.
• تعزيز النمو الاقتصادي وضمان الأمن الوطني في ظل المنافسة العالمية.
وأكد ميرتس على أهمية العلاقات الدولية القوية مع شركاء مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشددًا على أن ألمانيا القوية والموحدة يمكن أن تلعب دورًا استقرارًا عالميًا من خلال دعم التعاون متعدد الأطراف وتعزيز دور الحلف الأطلسي.
الانتخابات الإقليمية ومستقبل الـ CDU
يأتي المؤتمر في وقت حاسم مع اقتراب الانتخابات الإقليمية بدءًا من مارس 2026، حيث ستشكل النتائج مؤشرًا على ثقة الناخبين في الحزب واستراتيجية ميرتس، خاصة في مواجهة صعود حزب AfD في بعض المناطق. ويواجه الحزب تحديًا كبيرًا في تحقيق توازن بين جدول أعمال حكومي طموح والاستجابة لمشكلات الاقتصاد والأمن والتماسك الاجتماعي.
ويرى المحللون أن المؤتمر يرسخ قدرة الـ CDU على الحفاظ على قيادته للمشهد السياسي الألماني، مع التركيز على تعزيز الاستقرار الداخلي ودور ألمانيا في السياسة الأوروبية والدولية، في ظل تنافس متزايد وتحديات اقتصادية معقدة على الصعيد الأوروبي.










