شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 22 مارس 2026 تراجعاً ملحوظاً، وسط موجة تصحيح عالمية أثرت على جميع الأعيرة. اطلع على أسعار اليوم والتحليل الاقتصادي عبر المنشر الاخباري
شهدت أسواق الصاغة المصرية، اليوم الأحد 22 مارس 2026، موجة تراجع جديدة وملموسة في أسعار المعدن النفيس، حيث سجلت كافة الأعيرة خسائر بنحو 110 جنيهات للغرام الواحد.
الهبوط في سوق الذهب المصري يأتي مدفوعا بحالة “التصحيح الكبرى” التي تضرب الأسواق العالمية، وترقب المستثمرين للتحركات القادمة للمعدن الأصفر في ظل تقلبات اقتصادية وجيوسياسية حادة.
مرحلة التصحيح العالمي والهروب من “القمة”
ودخلت أسعار الذهب العالمية مرحلة تصحيح واضحة بعد موجة صعود قياسية غير مسبوقة دفعته في يناير 2026 إلى مستويات تاريخية تجاوزت حاجز الـ 5100 دولار للأوقية.
ومع حلول مارس الجاري، تعرض الذهب لضغوط بيعية متتالية بفعل الصعود القوي للدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد السندات، بالإضافة إلى تراجع رهانات خفض الفائدة السريع في الولايات المتحدة.
وبحسب أحدث التعاملات التي نقلتها وكالة “رويترز”، هبط الذهب الفوري من مستوى 4860.21 دولار في 18 مارس، ليصل إلى 4563.64 دولار في 20 مارس، وهي واحدة من أسرع موجات التراجع المسجلة مؤخرا. ورغم هذا الهبوط، لا يزال الذهب يتحرك عند مستويات مرتفعة تاريخيا مقارنة بالسنوات الماضية، مدفوعا بالإقبال على أصول الملاذ الآمن وسط التوترات العالمية.
سعر الذهب اليوم في مصر (بيع وشراء)
وفقا لبيانات منصة “إي دهب”، سجلت الأسعار المحلية المستويات التالية:
عيار 24: بلغ نحو 7,910 جنيهات (145 دولارا) للبيع، و7,830 جنيها (143 دولارا) للشراء.
عيار 21 (الأكثر تداولا): سجل نحو 6,920 جنيها (126 دولارا) للبيع، و6,850 جنيها (125 دولارا) للشراء.
عيار 18: وصل إلى 5,930 جنيها (108 دولارات) للبيع، و5,870 جنيها (107 دولارات) للشراء.
الجنيه الذهب: سجل تراجعا ملحوظا ليصل إلى حوالي 55,360 جنيها (1,008 دولارات) للبيع.
العوامل المؤثرة.. الدولار والنفط يضغطان على “النفيس”
تشير القراءة التحليلية للسوق إلى أن العامل الأكثر ضغطا على الذهب في مارس 2026 لم يكن فقط التوتر الجيوسياسي، بل انعكاساته الاقتصادية المباشرة.
فقد أدت قفزة أسعار النفط والطاقة إلى تغذية المخاوف التضخمية، وهو ما عزز من قوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات، مما جعل المعدن الأصفر أقل جاذبية للمستثمرين باعتباره أصلا لا يدر عائدا دوريا.
ورغم استمرار الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط، بدا الذهب – على غير المعتاد – أقل استفادة من أجواء عدم اليقين، حيث انتقلت التدفقات النقدية نحو العملة الأمريكية مع تصاعد التوقعات بإبقاء السياسة النقدية العالمية مشددة لفترة أطول لمواجهة التضخم الناتج عن تكاليف الطاقة. هذا التبدل في “مزاج الأسواق” جعل الذهب يترنح بين رغبة التحوط من المخاطر وبين إغراءات العوائد المرتفعة للدولار والسندات، ليبقى الترقب هو سيد الموقف في الأيام المقبلة.










