ارتفعت حصيلة ضحايا حادث غرق حافلة ركاب في نهر بادما ببنغلاديش إلى 26 قتيلاً، بينهم نساء وأطفال. تابع تفاصيل عمليات الإنقاذ المعقدة، والتعويضات الحكومية المقدمة لأسر الضحايا، وآخر التحديثات من موقع الحادث في منطقة راجباري.
دكا – الخميس 26 مارس 2026
ارتفعت حصيلة الفاجعة الإنسانية التي شهدتها منطقة “دولاتديا غات” في بنغلاديش إلى 26 قتيلا، إثر سقوط حافلة ركاب وغرقها في أعماق نهر “بادما”، في حادثة هزت الرأي العام المحلي والدولي.
وأكد نائب مدير خدمة الإطفاء في مقاطعة راجباري، ديوان سوهيل رانا، هذه الحصيلة المحدثة في تمام الساعة 11:25 من صباح اليوم الخميس، مشيرا إلى أن الجهود الميدانية لا تزال مستمرة للتعامل مع تبعات الكارثة.
وكشفت التقارير الطبية والميدانية عن تفاصيل مؤلمة حول هوية الضحايا؛ حيث ضمت القائمة 11 امرأة، و8 رجال، بالإضافة إلى 7 أطفال قضوا نحبهم غرقا داخل الحافلة.
وجرى تسليم جثامين 22 ضحية إلى ذويهم وسط أجواء من الحزن واللوعة، فيما تنتظر بقية العائلات عند رصيف الميناء لإنهاء إجراءات استلام الجثث المتبقية.
بدأت فصول المأساة في تمام الساعة 5:20 من مساء يوم الأربعاء، عندما انحرفت الحافلة عن مسارها لتسقط في مياه النهر وتغرق على عمق سحيق يصل إلى 60 قدما (حوالي 18 مترا).
الحافلة التي كانت تقل نحو 40 راكبا، لم ينج منها سوى ثمانية أشخاص تمكنوا من الخروج قبل فوات الأوان. وبفضل جهود حثيثة استمرت لساعات، نجحت فرق الإنقاذ في انتشال هيكل الحافلة من قاع النهر عند الساعة 12:38 فجر اليوم الخميس.
تطلبت العملية استنفارا وطنيا واسعا، حيث شاركت فيها أربع وحدات من خدمة الإطفاء، وعشرة غواصين متخصصين، مدعومين بقوات من الجيش والشرطة، وبالتعاون مع هيئة النقل المائي الداخلي وخفر السواحل والإدارة المحلية.
وأوضح تاباس كومار بال، مساعد قائد شرطة مقاطعة راجباري، أن التنسيق جار على أعلى مستوى لتسهيل عملية تسليم الجثامين المتبقية للعائلات المكلومة.
من جانبه، أعلن محمد حفيظ الرحمن، المسؤول في مكتب مفوض مقاطعة راجباري، عن تحرك حكومي عاجل لدعم المتضررين؛ حيث قررت إدارة المقاطعة صرف تعويضات مالية فورية قدرها 25 ألف تاكا لأسرة كل متوفى، و15 ألف تاكا لكل مصاب، للمساعدة في تغطية نفقات الجنازات والعلاج.
تأتي الكارثة لتسلط الضوء مجددا على مخاطر النقل في المناطق النهرية ببنغلاديش، حيث لا تزال فرق الإنقاذ ترابط في الموقع لضمان عدم وجود مفقودين آخرين وتأمين المنطقة بشكل كامل.










