نيويورك – المنشر الاخباري، 15 مايو 2026، شهدت أسواق المال العالمية ولادة عملاق جديد في قطاع أشباه الموصلات، حيث سجلت شركة “سيريبراس” (Cerebras Systems)، المتخصصة في صناعة رقائق الذكاء الاصطناعي والمنافس الشرس لشركة “إنفيديا”، انطلاقة صاروخية في أول يوم تداول لها ببرصة ناسداك، يوم الخميس 14 مايو 2026.
وأغلق سهم الشركة عند مستوى 311.07 دولارا، محققا قفزة هائلة بلغت 68.15% مقارنة بسعر الطرح الأولي البالغ 185 دولارا.
اختراق حاجز الـ 100 مليار وتاريخية الاكتتاب
خلال ساعات التداول الأولى، لامست القيمة السوقية للشركة حاجز الـ 100 مليار دولار (حوالي 149 تريليون وون كوري) بعد أن وصل سعر السهم عند الافتتاح إلى أكثر من 350 دولارا.
ومع إغلاق الجلسة، تراجعت المكاسب قليلا لتستقر القيمة السوقية عند قرابة 95 مليار دولار.
ويصنف اكتتاب “سيريبراس” كأكبر طرح عام لشركة تكنولوجيا أمريكية منذ اكتتاب شركة “أوبر” في عام 2019، حيث نجحت الشركة في جمع 5.55 مليار دولار من خلال بيع 30 مليون سهم، مما يعكس الثقة العمياء للمستثمرين في مستقبل تقنياتها الثورية.
هندسة “الرقاقة الضخمة”: سر التفوق على إنفيديا
تعتمد “سيريبراس” في ريادتها على تقنية فريدة تعرف بـ (Wafer Scale Engine – WSE)، وهي تقنية تكسر القواعد التقليدية عبر تحويل رقاقة كاملة إلى شريحة ذكاء اصطناعي واحدة ضخمة.
وتتميز هذه الشريحة بدمج ذاكرة SRAM عالية السرعة بدلا من ذاكرة DRAM التقليدية، مما يمنحها قدرة حسابية فائقة.
ويؤكد خبراء التقنية أن سرعة “الاستدلال” (Inference) – وهي العملية التي يجيب من خلالها الذكاء الاصطناعي على استفسارات المستخدمين – في معالجات سيريبراس تتفوق بمراحل على وحدات معالجة الرسومات (GPU) التي تنتجها شركة “إنفيديا”، مما يجعلها الخيار الأول لمستقبل نماذج اللغة الضخمة.
أرقام مالية قياسية وشراكات كبرى
لم يكن الأداء القوي للسهم مجرد مضاربات، بل استند إلى نمو مالي صلب؛ حيث قفزت مبيعات الشركة في العام الماضي بنسبة 76% لتصل إلى 510 مليون دولار، مع تحول صافي الربح إلى المسار الإيجابي مسجلا 88 مليون دولار.
أما عام 2026، فيبدو أنه عام الحسم للشركة، خاصة بعد توقيعها عقدا سحابيا ضخما بقيمة 20 مليار دولار مع شركة OpenAI، بالإضافة إلى اتفاقية توريد استراتيجية لمراكز بيانات Amazon Web Services (AWS). هذه الشراكات تضع “سيريبراس” رسميا في قلب البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، مما ينذر بإعادة تشكيل خارطة القوى في سوق الرقائق العالمي.











