في تصعيد سياسي وعسكري لافت ينذر بتداعيات خطيرة على حركة الملاحة الدولية، أعلن محمد منصور، وزير الإعلام في حكومة الحوثيين باليمن، أن إغلاق مضيق باب المندب الاستراتيجي يعد أحد الخيارات المطروحة والجاهزة للتنفيذ في إطار المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
شروط “خيار الإغلاق” وتصعيد المحور
وأوضح منصور، في تصريحات أدلى بها لقناة “العربي” التلفزيونية، أن اللجوء إلى هذا الخيار الاستراتيجي ليس عشوائيا، بل هو مرتبط بشكل مباشر بمدى التهور العسكري للطرف الآخر. وحدد الوزير الحوثي شرطين أساسيين لتفعيل هذا القرار: الأول هو إقدام الولايات المتحدة على شن هجوم بري داخل الأراضي اليمنية، والثاني هو استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل لـ البنية التحتية الحيوية في اليمن.
وشدد منصور على أن الجماعة تمتلك سيادة كاملة في اتخاذ قراراتها الميدانية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن دخولهم الحرب جاء ضمن استراتيجية شاملة ومنسقة. وأضاف: “محور المقاومة يدير الحرب خطوة بخطوة، سواء من حيث النطاق الجغرافي للعمليات أو نوعية الأسلحة المستخدمة”، مؤكدا أن التصعيد الحوثي يسير بوتيرة مدروسة تتناسب مع حجم التهديدات الموجهة لليمن وللمنطقة.
تهديد لشريان التجارة العالمي
يعد مضيق باب المندب أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية المنقولة بحرا، بما في ذلك كميات ضخمة من النفط والغاز المسال المتجه من الخليج إلى أوروبا. ويرى مراقبون أن التلويح بإغلاق هذا الممر يمثل ضغطا هائلا على الاقتصاد العالمي، ويهدف إلى ردع القوى الدولية عن توسيع رقعة الصراع البري في اليمن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة استنفارا بحريا غير مسبوق، وسط مخاوف من تحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة مفتوحة قد تؤدي إلى توقف سلاسل التوريد العالمية تماما، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحد حرج للحفاظ على حرية الملاحة وتجنب كارثة اقتصادية شاملة.










