تسيطر حالة من القلق والترقب على الشارع المصري مع اقتراب موجة جديدة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، تبدأ ملامحها من مساء غد الثلاثاء وتصل ذروتها يوم الأربعاء.
ومع توقعات هيئة الأرصاد الجوية بسقوط أمطار متفاوتة الشدة، تصاعدت تساؤلات أولياء الأمور حول مصير الدراسة، خاصة وأن البلاد تعيش فترة امتحانات شهر مارس التي تتطلب استقرارا في الحضور.
وعززت الأزمة الأخيرة التي شهدتها عدة محافظات حالة الانتقاد الموجهة لآلية اتخاذ القرار، حيث جاء قرار تعطيل الدراسة في الموجة السابقة متأخرا في بعض المناطق، مما تسبب في إرباك مروري وتعريض الطلاب والمعلمين لمخاطر الأمطار الغزيرة أثناء تواجدهم في الشوارع.
وطالب أولياء الأمور الجهات المختصة بضرورة “الحسم المبكر” لإجازة المدارس في حال استدعت التقارير الفنية ذلك، لتفادي تكرار مشهد الفوضى وضمان سلامة الجميع، خاصة مع استمرار عقد الامتحانات الشهرية التي تزيد من توتر الأسر.
من جانبها، أوضحت منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الخرائط تشير إلى فرص سقوط أمطار تبدأ من الأربعاء، وتزداد شدتها مساء لتشمل الصحراء الغربية، السواحل الشمالية، محافظات شمال الوجه البحري، وصولا إلى القاهرة الكبرى.
وأشارت غانم في تصريحات صحفية إلى أن الأمطار ستتراوح بين الخفيفة والمتوسطة والرعدية أحيانا، مستبعدة أن يصاحب هذه الموجة انخفاض حاد في درجات الحرارة أو تساقط لحبات البرد بنفس قوة الموجة الماضية، داعية المواطنين لمتابعة التحديثات اللحظية للخرائط الجوية.
وفي سياق متصل، حسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الجدل المثار على منصات التواصل الاجتماعي، نافية صدور أي قرار مركزي بمنح إجازة عامة غدا وبعد غد.
وأكدت مصادر مسؤولة بالوزارة أن الدراسة مستمرة وفق الجداول المقررة، مشددة على أن سلطة “تعطيل الدراسة” هي صلاحية أصيلة لكل محافظ على حدة، يتم اتخاذها بناء على تقدير الموقف الميداني وبالتنسيق مع غرف العمليات وهيئة الأرصاد.
ودعت الوزارة المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدة أن أي قرار يخص سلامة الطلاب سيتم الإعلان عنه عبر القنوات الرسمية فور صدوره.
ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر أمام المحافظات هو القدرة على الموازنة بين انتظام العملية التعليمية والامتحانات، وبين الاستجابة السريعة لتحذيرات الأرصاد لتجنب سيناريوهات “القرار المتأخر” التي أثارت حفيظة الشارع خلال الأيام الماضية.










