كشف محمد صالح صدقيان، مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، أن الاجتماع الوزاري الذي ضم وزراء خارجية كل من مصر، باكستان، السعودية، وتركيا في العاصمة إسلام آباد، قد أفضى إلى “نتائج إيجابية” وملموسة.
وأشار صدقيان إلى أن المجتمعين يعملون حالياً على صياغة “مسودة برنامج سلام” متكامل يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، تمهيداً لطرحه في اجتماع مرتقب يعقد نهاية الأسبوع الجاري في إسلام آباد بحضور ممثلين مباشرين عن الجانبين.
وتشير التقارير إلى أن الوفد الأمريكي في هذا اللقاء المرتقب سيكون برئاسة نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، في إشارة إلى المستوى الرفيع الذي توليه واشنطن لهذه المبادرة، بينما لم تتضح بعد هوية الشخصية التي سترأس الجانب الإيراني في هذه الجولة الحاسمة من المفاوضات.
من جانبها، تقود باكستان جهوداً دبلوماسية “هادئة” ومكثفة لضمان نجاح هذا المسار، حيث تعمل إسلام آباد بالتنسيق الوثيق مع قوى دولية وازنة، أبرزها الصين وروسيا، إلى جانب أطراف إقليمية فاعلة، وذلك بغية التوصل إلى “حل نهائي” ينهي سنوات من القطيعة والخلاف الإيراني الأمريكي. ويسعى المنسقون الباكستانيون إلى بناء أرضية مشتركة قادرة على تحقيق سلام مستدام في المنطقة، يضع حداً لمخاطر التصعيد التي تسببت في حالة من عدم الاستقرار العالمي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متزايدة، مما يمنح هذا الاجتماع أهمية قصوى. ويُنظر إلى هذا التحرك، الذي يجمع دولاً ذات ثقل إقليمي كبير (تركيا، مصر، والسعودية)، كفرصة تاريخية لاختبار مدى جدية الأطراف في الوصول إلى تسوية سياسية، بعدما أثبتت التطورات الميدانية أن المسارات العسكرية لا يمكن أن تؤدي إلى حلول دائمة. وتترقب العواصم العالمية مخرجات لقاء نهاية الأسبوع، وسط آمال بأن تنجح “مسودة إسلام آباد” في تحويل مسار التوتر إلى حوار بناء يضمن أمن الطاقة واستقرار الممرات المائية الدولية










