تفاصيل كواليس فشل العملية البرية بعد ضغوط الحلفاء وتسريب المعلومات
بغداد – المنشر الإخباري
خلفية المشروع الأمريكي-الإسرائيلي
كشفت مصادر استخباراتية إسرائيلية وأمريكية عن تحضير مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل لشن عملية برية داخل إيران، تهدف إلى استغلال الفصائل الكردية الإيرانية المعارضة، وعلى رأسها جماعة “بيجاك”، للضغط على النظام الإيراني.
وفقاً للتقارير، كانت الخطة تتضمن مشاركة عشرات الآلاف من المقاتلين الأكراد الذين يتخذون من إقليم كردستان العراق قاعدة، مع ضمان دعم جوي واسع من القوات الأمريكية والإسرائيلية، لاستهداف مواقع عسكرية وأمنية استراتيجية في شمال غرب إيران. الهدف كان كسر الحاجز النفسي لدى السكان المعارضين، وتهيئة الظروف لانطلاق انتفاضة شعبية قد تؤدي إلى زعزعة استقرار النظام.
تسريبات تُنهي العملية قبل بدايتها
واجه المشروع عراقيل كبيرة بسبب تسريب تفاصيله قبل تنفيذها. فقد وصلت المعلومات إلى السلطات الإيرانية، ما دفعها لتعزيز الإجراءات الدفاعية في المناطق الحدودية، بما في ذلك تعزيز انتشار الحرس الثوري ووحدات الباسيج، بالإضافة إلى نشر أنظمة مراقبة متطورة ومنظومات دفاع جوي.
وفي المقابل، مارست حلفاء الولايات المتحدة ضغطاً شديداً لوقف إشراك الأكراد في أي مواجهة مباشرة، خشية أن يتعرضوا لخسائر بشرية كبيرة، أو أن يؤدي تورطهم إلى توترات إقليمية إضافية.
وبناءً على هذا التقييم، أصدر الرئيس الأمريكي تعليماته بعدم إشراك القوات الكردية في المعركة المباشرة، ما أدى إلى إلغاء العملية برمتها قبل انطلاقها، على الرغم من تحضيرات عدة استمرت لأشهر.
تقييم الخبراء.. المخاطر والخلل
أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) رأت أن فرص نجاح العملية محدودة جدًا، ووصفتها بأنها “مليئة بالثغرات”، بالرغم من الترويج لها على أنها خطة دقيقة وقابلة للتنفيذ.
وقال محللون أمنيون إن فقدان عنصر المفاجأة يُعتبر السبب الأساسي وراء إلغاء العملية، إذ كان أي تحرك برّي سيتعرض لضربات مباشرة من القوات الإيرانية، ما يجعله محفوفاً بالمخاطر. وأضافوا أن الضربات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية المستمرة على مواقع الحرس الثوري في غرب إيران، بالإضافة إلى الهجمات بطائرات مسيّرة، قللت من أي إمكانية لتحقيق تقدم بري ناجح.
انعكاسات فشل الخطة على الدور الكردي
تشير التحليلات إلى أن انسحاب واشنطن عن إشراك الأكراد يعكس تحديات كبيرة أمام أي تحركات مستقبلية مشابهة. فقد بدا أن الأكراد أنفسهم مترددون، ويطالبون بضمانات سياسية وعسكرية قبل المشاركة، مستذكرين تجاربهم السابقة في سوريا حيث لم تنفذ واشنطن كل التعهدات.
ويعكس الفشل أيضاً مدى التعقيد الذي تواجهه القوى الأجنبية عند محاولة استغلال التحالفات المحلية داخل إيران، خصوصاً مع وجود أجهزة أمنية فعالة ومراقبة مشددة على الحدود، بالإضافة إلى طبيعة الأرض الصعبة والجغرافيا الجبلية في شمال غرب إيران، التي تجعل أي عملية برية واسعة محفوفة بالمخاطر.










