طهران تؤكد حماية الممر المائي الحيوي وفق القانون الدولي
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت إيران، مساء اليوم الاثنين، أنها اتخذت إجراءات لضمان أمن مضيق هرمز الحيوي، بعد أن تسبب الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل في حالة انعدام أمني بالممر المائي. وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الإجراءات تتوافق مع القانون الدولي، وتهدف إلى تنظيم حركة السفن العابرة وتأمين الملاحة البحرية في المنطقة.
السفن الصديقة تستمر في العبور تحت إشراف إيران
قالت الخارجية الإيرانية إن الدول “الصديقة وغير المعادية” تستطيع عبور المضيق بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة، في مؤشر على أن طهران لم تغلق المضيق بشكل كامل أمام حركة التجارة الدولية، لكنها شددت على مراقبة السفن التي تدخل الممر لضمان سلامة الملاحة.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أغلق مضيق هرمز عمليًا منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مما أثار مخاوف واسعة لدى المجتمع الدولي من اضطراب إمدادات النفط العالمية.
أول سفينتي حاويات تغادر الخليج منذ اندلاع الحرب
وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن سفينتين صينيتين للحاويات نجحتا في عبور المضيق اليوم الاثنين بعد محاولتهما الثانية لمغادرة الخليج، بعد أن عادتا أدراجهما يوم الجمعة الماضية.
وقالت ريبيكا جيردس، محللة البيانات لدى شركة كبلر المالكة لخدمة “مارين ترافيك”: “نجحت السفينتان في العبور في المحاولة الثانية اليوم، لتكونا أول سفينتي حاويات تغادران الخليج الفارسي منذ اندلاع الصراع، باستثناء السفن الإيرانية”. وأضافت أن السفينتين تبحران حاليًا بسرعة عالية باتجاه خليج عمان، في خطوة تعكس محاولات تجنب مزيد من التوتر وتأمين عمليات النقل البحري.
تداعيات وتأثيرات محتملة
إجراءات إيران لضمان أمن المضيق تأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وما زالت الأسواق العالمية تراقب عن كثب أي تحركات قد تؤثر على إمدادات الطاقة. ويعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس إنتاج النفط العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه أمرًا حساسًا للغاية على المستوى الدولي.
كما يبرز الدور الإيراني في السيطرة على المرور البحري، في حين يواصل المجتمع الدولي دعواته لتهدئة التوتر وضمان حرية الملاحة في الخليج العربي، وهو ما يجعل أي تحرك إيراني محل متابعة دقيقة من واشنطن وحلفائها في المنطقة.










