في تصعيد أمني على الحدود، الجيش الإسرائيلي يحذر سكان القرى من مخاطر محتملة ويعلن توفير مسارات آمنة وسط زيادة النازحين في لبنان.
بيروت – المنشر الإخبارى
أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات عاجلة لسكان ست قرى في منطقة سهل البقاع جنوب لبنان، ضمن تحركاته العسكرية ضد حزب الله على الحدود، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”. التحذيرات طالبت جميع السكان بالإخلاء الفوري، مع تقديم تعليمات مفصلة حول مسارات الخروج ومناطق التجمع الآمنة، في إطار محاولة لتقليل المخاطر على المدنيين في حال حدوث أي تطورات عسكرية مفاجئة.
وجاءت هذه الخطوة في وقت يشهد فيه لبنان ارتفاعًا كبيرًا في أعداد النازحين داخليًا وخارجيًا؛ إذ تجاوز عدد النازحين نحو مليون شخص خلال شهر واحد، مما يضع الدولة أمام تحديات إنسانية وأمنية متزايدة. المسؤولون الأمميون حذروا من أن لبنان غير مجهز لاستيعاب هذا العدد الكبير، خاصة مع الوضع الاقتصادي المتدهور الذي يعاني منه، ما يزيد من خطورة الأزمة ويهدد بتحولها إلى كارثة إقليمية تمتد آثارها خارج حدود البلاد.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه يتابع الوضع عن كثب، وأن التعليمات الصادرة تهدف لضمان سلامة السكان المدنيين وتفادي وقوع خسائر بشرية. وأوضح أن هذه الإجراءات جزء من “جهود متواصلة” تشمل عمليات للقوات الجوية والاستخبارات العسكرية والقوات الشمالية، بهدف تصفية البنية التحتية التي تستخدمها ميليشيات حزب الله، مشيراً إلى تدمير أكثر من 100 برج في العاصمة بيروت كانت تُستغل لأغراض عسكرية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع مواجهات مسلحة أوسع، فيما يراقب المجتمع الدولي الوضع عن كثب، محذرًا من أي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة إنسانية وسياسية معقدة في المنطقة.
مع استمرار تحركات الجيش الإسرائيلي، يبقى مستقبل سكان سهل البقاع معلقًا، حيث يسعى المدنيون إلى الالتزام بتعليمات الإخلاء والتوجه إلى مناطق آمنة، بينما تحاول السلطات اللبنانية والمنظمات الإنسانية التنسيق للتعامل مع تداعيات النزوح الطارئ وتأمين احتياجات السكان المتضررين.










