أثار رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، موجة واسعة من الجدل والتفاعل بمنصات التواصل الاجتماعي، عقب تعليقه الناقد على تصريحات المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، والتي كشفت فيها عن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دعوة دول عربية للمساهمة في تحمل التكاليف الباهظة للحرب الدائرة مع إيران.
وعبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، وضع ساويرس النقاط على الحروف فيما يخص الموقف الشعبي والإقليمي، قائلا: «حرب لم نستشر فيها ولم نرغب فيها.. أسفرت عن اعتداءات على دول الخليج وخسائر ضخمة لها، والمطلوب منها الآن دفع تكاليفها».
وتعكس كلمات ساويرس حالة من الاستياء الإقليمي تجاه سياسة “تقاسم الأعباء” التي يتبناها ترامب، خاصة في صراع يرى الكثيرون أن المنطقة هي المتضرر الأول منه أمنيا واقتصاديا.
وكانت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، قد ظهرت في إحاطة صحفية تطرقت خلالها إلى فكرة مساهمة الحلفاء العرب في الفاتورة العسكرية، حيث أكدت أن الرئيس ترامب “مهتم جدا” بدعوتهم للقيام بذلك، مشيرة إلى أن هذه الفكرة “تراوده” وأن العالم سيسمع منه المزيد بشأنها قريبا.
وفي سياق متصل، فجرت ليفيت مفاجأة دبلوماسية بتأكيدها أن ما تعلنه طهران في العلن يختلف جذريا عما يدور في “الغرف المغلقة”.
وأوضحت أن الجانب الإيراني أبدى موافقة في اجتماعات خاصة على بعض النقاط الجوهرية التي طرحتها واشنطن، قائلة: «على الرغم من المواقف العلنية للنظام الإيراني والتقارير الكاذبة، فإن المحادثات مستمرة وتسير على ما يرام».
تأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد المشهد؛ فبينما تتحدث واشنطن عن تقدم في قنوات التفاوض السرية، فإنها تلوح في الوقت ذاته بطلب مبالغ مالية ضخمة من الحلفاء لتغطية العمليات العسكرية، وهو ما يضع العواصم العربية أمام تحديات سياسية واقتصادية جسيمة، خاصة في ظل الخسائر المباشرة التي طالت المنشآت الحيوية في الخليج جراء التصعيد المستمر.










