في تصعيد أمني جديد يثير القلق في الأوساط الخليجية، تداول ناشطون على منصة “إكس” (تويتر سابقا) بيانا منسوبا لمجموعة مسلحة تطلق على نفسها اسم “ألوية الوعد الحق – أبناء الجزيرة العربية”، أعلنت فيه عن خطط تستهدف “مفاعل براكة” للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعيد باستهداف المنشآت الحيوية
وجاء في البيان الذي يحمل لغة هجومية حادة، أن التنظيم أعلن “جاهزيته التامة” لاستهداف المفاعل النووي الإماراتي، مهددا بالاستمرار في الهجمات حتى “تدميره تماما”.
واستخدم البيان عبارات تحريضية وصفت المفاعل بأنه سيصبح “شاهدا تاريخيا” على ما زعم التنظيم أنه “زوال لحكم شيوخ الإمارات”، في إشارة واضحة إلى الطبيعة السياسية والمذهبية المحركة لهذه التهديدات.
ويحيط الغموض بهذا التنظيم الذي ظهرت تسميته لأول مرة في عام 2021 بتبني هجمات سابقة ضد الرياض وأبوظبي.
ويشير مراقبون أمنيون إلى أن شعارات التنظيم وأسلوب صياغة بياناته، فضلا عن الاسم نفسه، تحمل بصمات واضحة تشير إلى ارتباطه المباشر بـ الحرس الثوري الإيراني أو الفصائل الموالية له في العراق، مثل “كتائب حزب الله”.

تحذيرات من “الخلايا النائمة”
تأتي هذه التهديدات في وقت حساس للغاية، حيث تخوض المنطقة حربا إقليمية واسعة تشارك فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي.
وحذر خبراء عسكريون ومراقبون للشأن الخليجي من خطورة “الخلايا النائمة” المرتبطة بطهران، والتي قد تتحرك لتنفيذ عمليات تخريبية داخل دول مجلس التعاون الخليجي لزعزعة استقرارها وضرب منشآتها الاقتصادية والمدنية الحيوية ردا على الضغوط العسكرية التي تتعرض لها إيران.
ويعد استهداف منشأة نووية مثل “مفاعل براكة” تصعيدا غير مسبوق في قواعد الاشتباك، نظرا للمخاطر البيئية والبشرية الكارثية التي قد تنجم عن أي عمل تخريبي في مثل هذه المواقع. وتواصل الأجهزة الأمنية في دول المنطقة رفع درجات الاستنفار لتأمين المنشآت الاستراتيجية وتتبع أي نشاط لهذه المجموعات “الواجهة” التي تستخدمها طهران للتنصل من المسؤولية المباشرة عن الهجمات.









