واشنطن – المنشر الاخباري، في الوقت الذي تحبس فيه الأنفاس بانتظار انتهاء المهلة الأمريكية لطهران، تصاعدت حدة التحذيرات داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن من التداعيات الكارثية لأي هجوم شامل يستهدف “الحضارة الإيرانية”.
وبينما يصر الرئيس دونالد ترامب على أن “لحظة الحسم” قد اقتربت، يرى خبراء مكافحة الإرهاب أن الولايات المتحدة تقف على شفا تحول استراتيجي قد ينهي مكانتها كقوة عظمى.
تحذيرات كينت: نهاية “القوة العظمى”
حذر جو كينت، الرئيس السابق لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، من أن تنفيذ ترامب لتهديداته بتدمير البنية التحتية والحضارية لإيران سيعيد صياغة صورة واشنطن دوليا.
وأكد كينت عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا) أن الإقدام على هذه الخطوة سيعني أن العالم لن ينظر إلى الولايات المتحدة بعد الآن كـ “قوة استقرار”، بل كـ “عامل فوضى” عالمي.
وأضاف كينت بلهجة حازمة: “هذا التوجه من شأنه أن يقلب اقتصادنا رأسا على عقب ويحطم النظام العالمي القائم”. وأشار إلى أن العملية العسكرية قد بدأت بالفعل ميدانيا، لكنه شدد على أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لتجنب الكارثة، شرط أن يمتلك ترامب “الشجاعة لمتابعة مفاوضات جادة بدلا من الانجرار وراء الغضب المتهور والتدمير الشامل”.
ترامب ورهان “العقول الذكية”
في المقابل، واصل الرئيس ترامب ضغوطه النفسية والعسكرية، محذرا عبر منصة “تروث سوشيال” من أن “حضارة بأكملها ستموت” في إيران إذا لم تستجب البلاد لإنذاره النهائي.
وبالرغم من نبرة الوعيد، ترك ترامب الباب مواربا أمام تحول دراماتيكي، ملمحا إلى إمكانية حدوث “شيء رائع وثوري” في حال تولي “عقول مختلفة وأكثر ذكاء وأقل تطرفا” زمام الأمور في طهران.
ووصف ترامب الساعات القادمة بأنها “واحدة من أهم اللحظات في تاريخ العالم الطويل والمعقد”، مؤكدا أن الحقيقة ستتكشف “الليلة”.
وتأتي هذه التصريحات المتضاربة لتضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما الانزلاق نحو دمار شامل يغير وجه الشرق الأوسط، أو حدوث تغيير مفاجئ في هيكل السلطة الإيرانية ينهي عقودا من الصراع، وهو الرهان الذي يبدو أن البيت الأبيض يعول عليه في هذه اللحظات الحرجة.










