أعلن مسؤل ايرانى رفيع المستوى أن بلاده اغلقت جميع قنوات الاتصال الدبلوماسيةو المفاوضات مع أمريكا بعد تصريحات ترامب الأخيرة
وعلى صعيد اخر قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم الثلاثاء إن شكاوى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة من أعضاء في حلف شمال الأطلسي وتهديداتها بالانسحاب من الحلف تدفع الدول الأوروبية إلى البحث عن ترتيبات أمنية بديلة.
وبعد أن رفضت دول أوروبية أعضاء في الحلف مشاركة بحريتها في فتح مضيق هرمز الذي أغلق أمام حركة الملاحة العالمية بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يفكر في الانسحاب، مما يضع الحلف في أزمة.
وقال ألباريس إن القرار متروك بالكامل لترامب، لكنه أشار إلى أن دول الحلف تضامنت مع الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001.
وقال ألباريس لقناة (لا سيكستا) التلفزيونية “حلف شمال الأطلسي هو تحالف يعود بالنفع على الأوروبيين والأمريكيين على حد سواء… لكن تصريحات الإدارة الأمريكية ومواقفها الجديدة بشأن الأمن الأوروبي الأطلسي تدعونا نحن الأوروبيين إلى اتخاذ خطوة جريئة فيما يتعلق بسيادتنا وشؤوننا الدفاعية”.
وأضاف “لا بد أن نتولى بأيدينا زمام الأمن والردع (لصالح) مواطنينا”.
وذكر أن على الاتحاد الأوروبي التحرك لإنشاء جيش أوروبي موحد ودمج صناعاته الدفاعية وإنشاء سوق رقمية موحدة واتحاد لأسواق رأس المال من أجل تحقيق ذلك.
وصارت الحكومة الإسبانية اليسارية من أشد المنتقدين للحرب على إيران، ووصفتها بأنها غير قانونية ومتهورة وأغلقت المجال الجوي للبلاد أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الحرب ومنعتها من استخدام القواعد العسكرية في جنوب إسبانيا. وتوعد ترامب بفرض رسوم جمركية على إسبانيا ردا على ذلك.
ومن جانبه قال وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو إن حرب إيران تضع ريادة الولايات المتحدة في العالم على المحك، وعبر عن مخاوفه إزاء “جنون” التصعيد النووي.
وعلى غرار حلفاء آخرين لحلف شمال الأطلسي مترددين في الانضمام إلى هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران، رفضت إيطاليا الأسبوع الماضي السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية خلال التوجه إلى الشرق الأوسط.
تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.
وقال كروزيتو لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية في مقابلة نشرت اليوم الثلاثاء “هذه الحرب تعرض أيضا ريادة الولايات المتحدة في العالم للخطر”.
وعبر الوزير، وهو حليف مقرب من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني التي تربطها علاقات جيدة بترامب، عن قلقه من أن يتخذ الصراع منعطفا أسوأ، مشيرا إلى القصف النووي الأمريكي لليابان في عام 1945 خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال “فكروا: من قرروا أن هيروشيما وناجازاكي كانتا وسيلتين مقبولتين لإنهاء الصراع كانوا بشرا مثلنا. ما زلنا نمتلك أسلحة نووية للأسف، ومن لا يمتلكونها يسعون للحصول عليها. لم نتعلم شيئا”.
وأضاف “الخطر هو الجنون، وما نشهده هو صراع تثير فيه كل خطوة رد فعل على مستوى أعلى”.
وذكر أن ترامب يجب أن يكون لديه مستشارون أكثر شجاعة. وقال “إحدى مشاكل هذه الرئاسة (الأمريكية) هي أنه لا أحد يجرؤ على معارضة الرئيس”.
ومن المقرر أن يلقي كروزيتو كلمة أمام البرلمان بشأن حرب إيران في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.
ومع شعور ترامب بالغضب من أوروبا بسبب موقفها من الحرب، قال الوزير إن إيطاليا لم تمنح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها في ظروف أخرى غير تلك التي شهدها الأسبوع الماضي.
وزارت ميلوني، التي امتنعت حتى الآن عن اتخاذ موقف متشدد ضد الحرب، السعودية وقطر والإمارات في مطلع الأسبوع لإظهار دعمها لدول الخليج التي تتعرض لجمات إيرانية وكذلك سعيا لحماية إمدادات إيطاليا من الطاقة في الوقت الذي يعاني فيه العالم من ارتفاع أسعار الوقود.










