باريس – المنشر الاخباري، في خضم التوترات العسكرية المتصاعدة بالمنطقة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، عن انتهاء أزمة المواطنين الفرنسيين المحتجزين في إيران، مؤكدا أنهما في طريقهما للعودة إلى بلادهما بعد سنوات من الاعتقال.
الحرية بعد 3 سنوات من الاحتجاز
وكتب ماكرون عبر منصة “إكس”: “تم إطلاق سراح سيسيل كولر وجاك باريس بعد ثلاث سنوات ونصف من الاحتجاز في إيران، وهما الآن في طريقهما إلى فرنسا”.
وأفاد مصدر في وزارة الخارجية الفرنسية بأن المفرج عنهما غادرا طهران صباح الثلاثاء برفقة السفير الفرنسي ضمن قافلة دبلوماسية، مشيرا إلى أنهما يتواجدان حاليا في جمهورية أذربيجان كحطة ترانزيت قبل وصولهما إلى باريس.
وكانت السلطات الإيرانية قد ألقت القبض على كولر وشريكها باريس في مايو 2022، حيث وجها بتهم “التجسس والتحريض على احتجاجات عمالية”، وهي اتهامات نفتها عائلاتهما والحكومة الفرنسية مرارا، واصفة إياهما بـ “رهائن دولة”.
تفاصيل صفقة التبادل وسحب الشكاوى
من جانبها، كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن إطلاق سراح الفرنسيين لم يكن بادرة حسن نية مجردة، بل جاء ضمن صفقة تبادل ومقايضة قانونية معقدة.
وأوضحت التقارير أن الصفقة شملت الإفراج الكامل عن مهدية إسفندياري، وهي طالبة إيرانية كانت تقيم في مدينة ليون الفرنسية واعتقلتها السلطات هناك بتهمة “الترويج للإرهاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.
إلى جانب تبادل السجناء، تضمنت الصفقة شرطا سياسيا وقانونيا ثقيلا، وهو قيام باريس بـ سحب الشكوى المرفوعة ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية.
ويرى مراقبون أن توقيت هذه الصفقة، المتزامن مع التهديدات الأمريكية بتدمير البنية التحتية الإيرانية، يمثل محاولة من طهران لتخفيف الضغط الدبلوماسي الأوروبي وفتح قنوات خلفية للتهدئة عبر بوابة باريس.
وتأتي هذه التطورات لتغلق ملفا شائكا طالما عكر صفو العلاقات الفرنسية الإيرانية، في وقت تترقب فيه العاصمة الفرنسية وصول “كولر وباريس” لإجراء فحوصات طبية شاملة بعد قضائهما فترة طويلة في سجن “إيفين” الشهير بطهران.










