طهران تتحدث عن “فشل عسكري أمريكي” وخسائر في الطائرات.. وتربط التصعيد الأخير بالهزيمة الميدانية
طهران – المنشر الإخباري
كشفت وسائل إعلام إيرانية تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية التي شهدتها مدينة أصفهان، في رواية تتناقض مع الرواية الأمريكية، مؤكدة أن الهدف الحقيقي لم يكن إنقاذ طيار، بل محاولة التسلل إلى منشأة نووية حساسة في المنطقة.
وبحسب ما نقلته قناة Press TV عن مصدر أمني، فإن العملية التي وُصفت بأنها “فاشلة” جاءت بعد أيام من عمليات استطلاع جوي مكثفة، هدفت إلى جمع معلومات دقيقة عن مواقع حساسة، تمهيداً لتنفيذ هجوم نوعي داخل العمق الإيراني.
هدف العملية: منشأة نووية
المصدر الإيراني شدد على أن الهدف الأساسي للعملية كان اختراق منشأة نووية في أصفهان، وليس إنقاذ طيار لمقاتلة، كما أعلنت واشنطن في وقت سابق. وأوضح أن اختيار موقع الهبوط لطائرات النقل العسكرية لم يكن عشوائياً، بل جرى تحديده بعناية ليكون قريباً من منشأة نووية، ما يعزز فرضية التخطيط لهجوم مباشر على البنية النووية الإيرانية.
وأضاف أن مدرجاً مهجوراً استُخدم كنقطة هبوط لطائرات عسكرية من طراز “سي-130”، في موقع وصفه بـ”الخطير والحساس”، نظراً لقربه من منشآت استراتيجية.
خسائر عسكرية مزعومة
في تصعيد لافت، زعم المصدر أن القوات الأمريكية، وربما الإسرائيلية، تكبدت خسائر كبيرة خلال العملية، شملت إسقاط طائرات، بينها طائرة هجومية من طراز A-10 Thunderbolt II، إضافة إلى مروحيتين من طراز Black Hawk.
وأشار إلى أن العملية فشلت في تحقيق أهدافها، ما دفع واشنطن لاحقاً إلى تصعيد خطابها السياسي والعسكري تجاه طهران، في محاولة لتعويض ما وصفه بـ”الإخفاق الميداني”.
اتهامات مباشرة للبيت الأبيض
المصدر الإيراني لمّح إلى أن التخطيط للعملية جرى خلال اجتماع سري داخل البيت الأبيض، وبإشراف مباشر من دونالد ترامب، معتبراً أن التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي ضد البنية التحتية الإيرانية جاءت كرد فعل على هذه “الهزيمة”.
حرب الروايات
في المقابل، لم تؤكد مصادر أمريكية هذه المزاعم، ما يعكس استمرار “حرب الروايات” بين الطرفين، حيث يسعى كل جانب إلى فرض سرديته بشأن ما جرى في أصفهان.
ويرى محللون أن تضارب المعلومات يعكس حجم الحساسية المرتبطة بالمنشآت النووية الإيرانية، والتي تُعد من أبرز نقاط التوتر في الصراع بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى إسرائيل.
تصعيد مفتوح
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد غير مسبوق، حيث تتزايد التهديدات المتبادلة، وتتسع رقعة المواجهة لتشمل أهدافاً استراتيجية وبنى تحتية حساسة، ما يرفع من احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
ومع استمرار الغموض حول حقيقة ما جرى في أصفهان، يبقى المؤكد أن الصراع دخل مرحلة جديدة، تتداخل فيها العمليات العسكرية مع الحرب الإعلامية، في سباق لفرض السيطرة على الأرض وعلى الرواية في آن واحد.










