طهران تعلن قوتها العسكرية عبر وسطاء باكستانيين وتؤكد تمسكها بموقفها التفاوضي
طهران – المنشر الإخباري
أبلغت إيران باكستان، التي تتوسط حالياً في المحادثات بين طهران وواشنطن، بأنها لا تزال تحتفظ بترسانة ضخمة تشمل نحو 15 ألف صاروخ و45 ألف طائرة مسيّرة، وذلك في خطوة اعتبرها المراقبون بمثابة إعلان “انتصارها” الرمزي في مواجهة الضغوط العسكرية التي تمارسها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت مصادر مطلعة ووسطاء تحدثوا لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الثلاثاء، إن الأرقام ربما تكون مبالغًا فيها، لكنها تعكس بوضوح الموقف التفاوضي الثابت لإيران، الذي لم يظهر أي مؤشر على التراجع حتى قبل قطع طهران اتصالاتها الدبلوماسية المباشرة مع واشنطن.
وأوضح الوسطاء أن إيران حرصت على إيصال رسالة قوية حول قدرتها العسكرية قبل أي انعقاد محتمل لجولة المفاوضات، مؤكدة أن ترسانتها الصاروخية وطائراتها المسيّرة تعد أداة أساسية للردع وتأكيد مكانتها الإقليمية، وهو ما يعكس استراتيجية “التمسك بالخط الأحمر” التي تتبعها طهران منذ بداية التصعيد الأخير.
استمرار الضغوط العسكرية وتهديدات الرد الإيرانية
وفي الوقت نفسه، تستمر الولايات المتحدة وإسرائيل في توجيه ضربات قوية داخل الأراضي الإيرانية، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام اتفاق. وأكد الوسطاء أن إيران هددت بالرد بضربات واسعة النطاق على دول الخليج وعلى البنية التحتية للطاقة والكهرباء في إسرائيل، وهو ما يعكس تصعيدًا متبادلًا يهدد استقرار المنطقة.
وأشار المحللون إلى أن إعلان طهران عن حجم ترسانتها، ولو تم تضخيمه جزئياً، يهدف إلى تعزيز موقفها التفاوضي وإظهار قوتها أمام الوساطة الباكستانية، مؤكدين أن مثل هذه التصريحات تشكل جزءاً من “عقيدة التصعيد للتهدئة”، التي تهدف إلى دفع الطرف المقابل نحو حلول تفاوضية لتجنب مواجهة شاملة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يراقب المجتمع الدولي عن كثب أي تحرك قد يؤدي إلى مواجهة مفتوحة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات خطيرة على صعيد الأمن الإقليمي والسياسات الدولية، وسط محاولات دبلوماسية نشطة من وسطاء مثل باكستان لتخفيف التصعيد.










