تشاك شومر وحكيم جيفريز يطالبان بوقف الحرب قبل أن تتحول إلى نزاع عالمى
واشنطن – المنشر الإخبارى
تحولت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة إلى شرارة تثير القلق الدولي، بعد تهديده بإبادة “حضارة بأكملها” إذا لم تستسلم إيران بحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن، في موقف وصفه قادة الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي بأنه “خطير وغير مسؤول على الإطلاق”، وقد يشعل فتيل حرب عالمية ثالثة.
في جلسة طارئة اليوم الثلاثاء، وصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، تصريحات ترامب بأنها دليل على حالة عقلية خطيرة، وقال: “ترامب شخص مريض للغاية، وكل جمهوري يرفض الانضمام إلينا للتصويت ضد هذه الحرب الاختيارية يتحمل مسؤولية أي عواقب كارثية قد تنتج عنها”. وأضاف شومر أن الكونغرس لن يقف مكتوف الأيدي أمام تهديد قد يغير مجرى التاريخ.
أما زعيم الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، فقد دعا إلى إنهاء “هذه الحرب المتهورة في إيران فورًا قبل أن يسحبنا ترامب إلى مواجهة لا يمكن التنبؤ بعواقبها”، مؤكدًا أن على كل الجمهوريين “وضع الواجب الوطني فوق الولاء الحزبي لإيقاف هذا الجنون”.
التصريحات الديمقراطية تأتي في أعقاب سلسلة من التحركات العسكرية والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، التي جعلت العالم يترقب أي لحظة يمكن أن تتحول فيها الأزمة إلى مواجهة شاملة. وقال محللون إن تهديد ترامب يمثل تصعيدًا غير مسبوق في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، ويزيد من المخاطر على الأمن الدولي.
من جانبها، إيران لم تتراجع، وأكدت استعدادها لأي مواجهة طويلة الأمد، مع استمرارها في تعزيز قدراتها العسكرية، حسب ما أعلنه مستشار المرشد الأعلى للقوات المسلحة، اللواء يحيى رحيم صفوي. وأضاف أن “حضور الشعب ومشاركته في الميدان يمثلان عاملاً حاسمًا في توازن القوى العسكري”، محذرًا من أن أي اعتداء أمريكي على البنية التحتية الإيرانية قد يقلب المعادلة ويؤدي إلى تصعيد غير محدود.
المجتمع الدولي يراقب بقلق، خاصة مع تحذيرات الأمين العام للأمم المتحدة من أن “أي تصعيد إضافي قد يجر المنطقة إلى حرب واسعة”. ورغم محاولات باكستان وبعض الوسطاء لتهدئة الأزمة، يبدو أن التعنت الأمريكي الإيراني يخلق دوامة تصعيدية قد تكون لها تبعات عالمية خطيرة.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط موجة من التوترات العسكرية والسياسية، حيث تراكمت السنوات الماضية بصراعات مباشرة وغير مباشرة بين واشنطن وطهران، بينما تتأرجح المنطقة على حافة صراع شامل يمكن أن يعيد رسم خريطة القوة في الشرق الأوسط.
خبراء في شؤون الشرق الأوسط يشيرون إلى أن تصريح ترامب الأخير لم يقتصر على كونه تهديدًا عسكريًا، بل يمثل “رسالة استعراض قوة” داخليًا وخارجيًا، لكنه يحمل مخاطر غير محسوبة قد تدفع المنطقة والعالم إلى مواجهة غير مسبوقة.
في ظل هذه التهديدات، يظل العالم على موعد مع لحظات حاسمة، قد تقرر مسار التاريخ السياسي والعسكري للشرق الأوسط، وتضع الكونغرس الأمريكي والديمقراطيين أمام مسؤولية تاريخية لمنع الانزلاق نحو حرب لا يمكن السيطرة على نتائجها.










