متظاهرون ينددون ببيع السلاح لتل أبيب ويطالبون بوقف الحرب في إيران وغزة ولبنان
نيويورك – المنشر الإخبارى
شهدت مدينة نيويورك الأميركية، الاثنين، موجة احتجاجات واسعة ضد السياسات العسكرية لواشنطن في الشرق الأوسط، خاصة دعمها العسكري لإسرائيل وعملياتها المرتبطة بالحرب مع إيران، ما أسفر عن اعتقال عشرات المتظاهرين من قبل الشرطة المحلية.
وقالت مجموعة “صوت يهودي من أجل السلام” إن الشرطة اعتقلت نحو 90 شخصًا خلال التظاهرات، من بينهم المُبلغة السابقة عن الجيش الأميركي تشيلسي مانينغ، في حين اكتفت شرطة نيويورك بالقول إن “عددًا من الاعتقالات” تم دون تحديد رقم رسمي.
تظاهرات قرب مقرات سياسية بارزة
وأظهرت مقاطع مصوّرة تجمع مئات المحتجين قرب مكاتب زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى جانب مقر السيناتور كيرستن جيليبراند، في وقت يناقش فيه الكونغرس مجددًا ملف صلاحيات الحرب المتعلقة بالعمليات العسكرية الجارية.
وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للحرب من بينها: “أوقفوا القنابل”، “أوقفوا القتل”، و“الحرية لفلسطين”، إلى جانب هتافات تطالب بوقف التصعيد العسكري في أكثر من جبهة.
كما رفع المحتجون شعارات لافتة مثل: “دعوا غزة تعيش”، “دعوا إيران تعيش”، و“دعوا لبنان يعيش”، في إشارة إلى رفضهم اتساع نطاق الحرب الإقليمية.
اعتقال شخصيات بارزة خلال الاحتجاج
وأكدت مصادر حقوقية أن من بين الموقوفين تشيلسي مانينغ، الجندي الأميركي السابق ومصدر تسريبات ويكيليكس، حيث ظهرت في مقاطع مصورة أثناء توقيفها من قبل الشرطة خلال إغلاق طرق رئيسية في محيط التظاهرة.
خلفية سياسية مشحونة
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في أواخر فبراير، وأدت – وفق تقارير متداولة – إلى تصعيد إقليمي واسع وتداعيات اقتصادية وعسكرية كبيرة.
وتشير بيانات متداولة إلى أن المواجهات العسكرية استنزفت عشرات المليارات من الدولارات من الإنفاق العسكري الأميركي، إلى جانب مخاوف متزايدة بشأن تراجع المخزون الاستراتيجي من الأسلحة، خاصة مع استمرار دعم واشنطن العسكري لإسرائيل في عدة جبهات.

تصعيد عسكري وتداعيات دولية
وبحسب ما يتم تداوله في تقارير سياسية، فقد نفذت القوات الأميركية والإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة ضد أهداف داخل إيران، أعقبها ردود عسكرية إيرانية شملت هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على مواقع أميركية وإسرائيلية في المنطقة.
كما أشارت تلك التقارير إلى أن محادثات التهدئة التي جرت في إسلام آباد لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي بسبب خلافات حادة بين الجانبين، ما زاد من حالة عدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، تتزامن الاحتجاجات في نيويورك مع جدل داخلي أميركي متصاعد حول صلاحيات الرئيس في إدارة العمليات العسكرية دون موافقة الكونغرس، وسط انقسام سياسي حاد داخل واشنطن.
جدل داخلي وضغوط متزايدة
وتواجه الإدارة الأميركية انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية وسياسية، تتهمها بتوسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، في الوقت الذي تتصاعد فيه الدعوات داخل الشارع الأميركي لوقف الحرب والحد من تصدير السلاح.
ويرى مراقبون أن هذه الاحتجاجات تعكس تنامي حالة الانقسام الداخلي في الولايات المتحدة بشأن سياساتها الخارجية، خاصة في ظل استمرار النزاعات المسلحة في غزة ولبنان وإيران.
قمع متصاعد للاحتجاجات
وفي المقابل، أفادت تقارير بأن السلطات الأميركية كثّفت من إجراءاتها ضد الحركات المناهضة للحرب، بما في ذلك توقيف متظاهرين، وتهديدات بترحيل طلاب أجانب، وقيود على النشاطات الجامعية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول حرية التعبير.
تصاعد الاحتقان في الشارع الأميركي
وتُعد نيويورك واحدة من أبرز مراكز الحراك المناهض للحرب خلال السنوات الأخيرة، حيث شهدت المدينة سابقًا احتجاجات ضخمة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي خلّفت تداعيات إنسانية واسعة النطاق وأثارت انتقادات دولية متصاعدة.
ومع استمرار التوترات العسكرية في المنطقة، يتوقع مراقبون تصاعد موجة الاحتجاجات داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة، مع تزايد الضغوط السياسية على الإدارة الأميركية لوقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.










