جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، تأكيده الصارم على ضرورة التوصل إلى اتفاق “شامل ودائم” مع إيران لإنهاء النزاع العسكري الذي عصف بمنطقة الشرق الأوسط طيلة أربعين يوماً، مشدداً على أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار قبل سريان وقف إطلاق النار المؤقت المقرر في الثامن من نيسان/أبريل الجاري.
وفي تصريحات نقلتها شبكة “ABC نيوز” الإخبارية، قطع ترامب الطريق أمام التكهنات الدبلوماسية، مؤكداً أنه لا يعتزم تمديد أمد الهدنة الحالية، كما أنه لا يرى أي ضرورة منطقية للقيام بذلك.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن إبرام اتفاق نهائي يمثل “الخيار الأفضل والوحيد” المطروح على الطاولة؛،كونه سيمنح طهران الضوء الأخضر للبدء بعمليات إعادة إعمار واسعة النطاق.
وتأتي هذه الإشارة في ظل التقارير التي تتحدث عن أضرار جسيمة لحقت بالمنشآت الحيوية والبنى التحتية الإيرانية جراء الغارات الجوية المكثفة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية بشكل مشترك خلال الأسابيع الماضية.
وفي قراءة سياسية لافتة للمشهد الداخلي الإيراني، اعتبر ترامب أن النظام في طهران بات “مختلفاً جوهرياً” في الوقت الراهن عما كان عليه قبل اندلاع المواجهات.
وزعم الرئيس الأمريكي أن الضغط العسكري والسياسي الذي مارسته واشنطن أتى بثماره، مدعياً أن الولايات المتحدة تمكنت من “إزاحة العناصر المتطرفة” من هرم السلطة في طهران، وهو ما يمهد الطريق – بحسب رؤيته – لنشوء قيادة أكثر براغماتية وقدرة على التفاوض.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث تترقب القوى الإقليمية والدولية ساعة الصفر لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار.
وبينما يرى البيت الأبيض أن القوة العسكرية قد أعادت تشكيل التوازنات السياسية في إيران، يحذر مراقبون من أن رفض تمديد الهدنة قد يضع المنطقة على حافة الانفجار مجدداً إذا ما تعثرت المفاوضات الجارية خلف الكواليس.
ويظل التساؤل القائم حول مدى قدرة الأطراف الدولية على صياغة هذا “الاتفاق الشامل” في غضون أيام قليلة، لتجنب عودة لغة الطائرات والصواريخ التي هيمنت على المشهد طيلة الأربعين يوماً الماضية.










