في تعليق أثار الكثير من الجدل حول تحولات التحالفات السياسية لليمين العالمي، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، بأنه “غير قلق” بشأن الهزيمة الانتخابية المدوية التي مني بها حليفه الوثيق فيكتور أوربان في المجر.
وفي تحول مفاجئ، أبدى ترامب إعجابه بزعيم المعارضة الفائز، بيتر ماجيار، واصفاً إياه بأنه “رجل كفء”.
اعتراف بالواقع الجديد
جاءت تصريحات ترامب خلال حديث مع مراسل شبكة “ABC News”، جوناثان كارل، الذي نقل عبر منصة “إكس” كواليس الحوار.
ووفقاً لترامب، فإن فوز ماجيار في انتخابات الأحد الماضي —والذي أنهى 16 عاماً من سيطرة أوربان المطلقة— لا يشكل مصدر قلق للإدارة الأمريكية.
وقال ترامب: “أعتقد أن الرجل الجديد سيؤدي عملاً جيداً، فهو رجل كفء”، ملمحاً إلى أن ماجيار، الذي كان عضواً سابقاً في حزب أوربان، لا يزال يحمل رؤى قريبة من نهج ترمب، خاصة فيما يتعلق بملف الهجرة.
النأي بالنفس عن “الهزيمة”
وفي محاولة لتفسير عدم قدرته على ترجيح كفة أوربان، رغم إرساله لنائبه جي دي فانس إلى بودابست قبل أيام من الاقتراع، قال ترامب: “كان أوربان متأخراً بفارق كبير. لم أكن منخرطاً كثيراً في هذه الحملة”. وأضاف متسائلاً عما إذا كان ذهابه شخصياً للمجر بدلاً من فانس سيحدث فرقاً، في إشارة إلى أن زخم التغيير في بودابست كان أقوى من أي دعم خارجي.
المجر “تختار أوروبا”
من جانبه، احتفل الاتحاد الأوروبي بنتائج الانتخابات التي وصفتها بروكسل بأنها دليل على أن المجر “اختارت أوروبا” أخيراً بعد سنوات من الصدام حول سيادة القانون. بيتر ماجيار، الذي قاد حزب “تيسزا” إلى فوز كاسح، وعد بإعادة المجر إلى المسار الأوروبي ومحاربة الفساد، مع الحفاظ على صبغة محافظة براغماتية.
تحول استراتيجي
ويرى محللون أن موقف ترامب “المرن” تجاه ماجيار يعكس رغبته في بناء جسور مع القادة الجدد الذين يجمعون بين “القومية” والقبول الشعبي الواسع، خاصة وأن ماجيار كان قد أبدى في وقت سابق احترامه لترمب كـ “قائد طبيعي”، مما يمهد الطريق لعلاقة براغماتية جديدة بين واشنطن وبودابست بعيداً عن إرث أوربان.










