مفاوضات القاهرة تكشف خلافات عميقة حول المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة وسط تشدد متبادل بين الأطراف
القدس – المنشر الإخبارى
كشفت وسائل إعلام عبرية عن تعثر جديد في مسار المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد أن رفضت حركة حماس مناقشة ملف نزع السلاح، وطالبت بإدخال تعديلات على بنود الاتفاق الجاري بحثه برعاية دولية.
ووفق قناة “i24 News” الإسرائيلية، فإن جولة محادثات عُقدت هذا الأسبوع في القاهرة بين وفد من حركة حماس وممثلين عن ما يُعرف بـ“مجلس السلام في غزة”، تناولت مستقبل التهدئة وملف نزع سلاح الحركة، لكنها انتهت دون تحقيق تقدم ملموس.
رفض مباشر لطرح نزع السلاح
أفادت القناة بأن وفد حماس رفض بشكل قاطع مناقشة فكرة نزع السلاح في هذه المرحلة، مشترطًا التزام إسرائيل الكامل بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي نقاشات جديدة.
كما طالبت الحركة بإدخال تعديلات على الاتفاق الحالي، معتبرة أن تنفيذ البنود يجب أن يكون متبادلًا ومتوازنًا بين الأطراف.
مفاوضات تحت ضغط دولي
تأتي هذه التطورات بينما تتواصل الجهود الدولية لدفع اتفاق التهدئة في غزة، في إطار خطة سلام أوسع تُنسب إلى الإدارة الأمريكية، والتي تتضمن مراحل متعددة من بينها إعادة الإعمار ونزع السلاح.
ووفق مصادر مطلعة، فإن الخلاف الأساسي لا يزال يتمحور حول توقيت وشروط الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة ما يتعلق بالترتيبات الأمنية داخل القطاع.
موقف متشدد من الجانبين
في المقابل، أكد مسؤولون في “مجلس السلام” أن رفض حماس مناقشة نزع السلاح قد يُعد انتهاكًا صريحًا لبنود الاتفاق، محذرين من أن استمرار هذا الموقف قد يعرقل مسار التهدئة بالكامل.
كما شدد الجانب الإسرائيلي على أنه لن يمضي في أي خطوات إضافية ما لم يتم إحراز تقدم واضح في ملف نزع سلاح الحركة.
اتهامات متبادلة وتعقيد سياسي
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات أن حماس ترى أن هناك انحيازًا في إدارة بعض ملفات الوساطة، متهمة أطرافًا دولية بالميل لصالح الموقف الإسرائيلي.
كما أشار التقرير إلى أن الخلافات تمتد إلى آليات تنفيذ الاتفاق وترتيب أولوياته، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والأمني في القطاع.
اشتراطات متبادلة تعرقل التقدم
وترى حماس أن أي تقدم في ملف نزع السلاح يجب أن يرتبط أولًا بتنفيذ كامل لبنود المرحلة الأولى، بينما تصر إسرائيل والجهات الداعمة للخطة على أن نزع السلاح يمثل شرطًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة التالية.
هذا التباين الحاد بين المواقف يضع المفاوضات أمام حالة من الجمود، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.
إشادة بالوساطة المصرية
وفي ختام اللقاءات، عبّرت حركة حماس عن تقديرها للجهود المصرية في رعاية المفاوضات، إلى جانب دور الوسطاء الدوليين في دعم مسار التهدئة.
كما أكدت الحركة التزامها بما تم التوقيع عليه في الاتفاق، مع استمرار المشاورات حول آليات التنفيذ، وإمكانية استئناف المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.
مشهد غير محسوم في غزة
يأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة غير واضحة المعالم، وسط تباين كبير في الرؤى بين الأطراف المعنية.
وبينما تتواصل الضغوط الدولية لتثبيت التهدئة، يبقى ملف نزع السلاح أحد أبرز العقبات التي تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة ومستقرة في القطاع.










