أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم الأربعاء، حكماً قضائياً هاماً في القضية التي شغلت الرأي العام والوسط الحقوقي، والمتعلقة بالنزاع القضائي بين السيدة ماجدة الحشاش، والدة الإعلامية الراحلة شيماء جمال، والمحامية علياء سلامة، صديقة ابنتها.
وقررت المحكمة عدم اختصاصها بنظر محاكمة والدة الإعلامية بتهمة سب وقذف المحامية، مع أمر بإعادة أوراق القضية إلى النيابة العامة لاتخاذ شؤونها القانونية وتحديد المحكمة المختصة.
سلسلة من الجولات القضائية المتبادلة
تأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الملاحقات القانونية بين الطرفين؛ حيث شهدت أروقة المحكمة الاقتصادية في وقت سابق حكماً آخر قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية المقامتين من والدة الإعلامية شيماء جمال ضد المحامية علياء سلامة، والتي كانت تتهمها فيها بالتشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يعكس تعقد الخصومة القانونية بين الجانبين وتداخل الاتهامات بالسب والقذف المتبادل.
تحقيقات النيابة وبلاغات التشهير
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إحالة نيابة الشؤون الاقتصادية للمحامية علياء سلامة للمحكمة، بناءً على بلاغ تقدم به دفاع والدة الإعلامية الراحلة إلى النائب العام، يتهم فيه المحامية بتعمد الإساءة والتشهير بموكلته من خلال منشورات وتصريحات على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثر سلباً على سمعتها. واعتبر البلاغ أن هذه الأفعال تشكل جرائم تقنية تستوجب العقاب وفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
المسار القانوني ومصير القضية
وفي المقابل، واجهت والدة الإعلامية اتهامات مماثلة بالسب والقذف من قبل المحامية، وهي الدعوى التي قضت فيها المحكمة اليوم بعدم الاختصاص.
ويرى قانونيون أن قرار المحكمة اليوم يعيد القضية إلى نقطة البحث الإجرائي لدى النيابة، لتحديد ما إذا كانت الجرائم المدعى بها تقع ضمن اختصاص المحاكم الجنائية العادية (جنح) أم تظل في حيز المحاكم النوعية، بناءً على طبيعة الوسيلة المستخدمة في النشر.
يُذكر أن قضية الإعلامية شيماء جمال قد أثارت جدلاً واسعاً منذ وقوع حادثة مقتلها الأليمة، وما تلاها من نزاعات قانونية جانبية وتراشق بالتصريحات بين أفراد عائلتها وبعض الشخصيات المقربة منها، مما جعل تحقيقات واقعة التشهير محل متابعة مستمرة من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر.










